جمال النجار
13/10/2004, 08:28 PM
زيارة لمدينة الشهداء..بلاغ لمن يهمه الأمر
بلاغ إلى من يهمه الأمر
إذا كان هناك حقا من يهمه الأمر
كعادتي السنوية فى شهر أكتوبر من كل عام انطلقت لزيارة مدينة الشهداء على طريق القاهرة السويس الصحراوي ( لا أقول مقابر فهم إن شاء الله أحياء عند ربهم يرزقون ) حيث تتواجد مدينتين للشهداء
واحدة عند علامة الكيلو 85 قبل السويس ابتدأ زيارتي بها والثانية عند علامة الكيلو 61 قبل القاهرة أزورها فى أثناء عودتى
وقد هالنى وافزعنى الحالة التى رأيت عليها مدينة شهداء الكيلو 85 من إهمال يصل إلى حد الجريمة البشعة
أقرر أولا أن الشهداء لا يحتاجون إلينا فى شيء فهم إن شاء الله أحياء عند ربهم يرزقون
ولكننا من يحتاج
نحن من يحتاج إلى ترسيخ احترام الشهداء والأبطال كقيمة فى حياتنا
نحن من يحتاج إلى ترسيخ احترام من يضحى فى سبيلنا كقيمة فى حياتنا
نحن من يحتاج إلى ترسيخ احترام التضحية من اجل الوطن كقيمة فى حياتنا
نحن من يحتاج إلى ترسيخ أن هناك أمجاد لهذا الوطن فى مجالات أخرى غير الكرة والفن الهابط كقيمة فى حياتنا
نحن من يحتاج إلى إبراز وإظهار معانى البطولة والكرامة والشرف والتضحية والفداء كقيم فى حياتنا والتى يعتبر الشهداء هم المثل الأعلى لها فى أرقى حالتها وأروعها وأعظمها
وصلت إلى مدنية الشهداء.. ويالفظاعة وإجرام ما شاهدت
سور كئيب مطلى بنوع حقير من الجير المتسخ
وبوابة إن دلت على شيء فتدل على ما تمتلىء به حياتنا من فوضى وإهمال وقذارة وعدم الاحترام لاى قيمة محترمه فى الحياة
والشواهد على منازل الشهداء متكسرة ومنهارة وقد مسحت أسماء الشهداء من عليها وصار من المستحيل الاهتداء إليهم وبقايا صبار يدل موت الكثير منه عطشا على مقدار ما نعانيه من غباء وما يمتلىء قلبنا به من جحود ( أثناء عودتى وجدت مدينة شهداء الكيلو 61 أفضل حالا وان كانت مازالت بعيدة جدا عما يجب أن تكون عليه مدن الشهداء من احترام )
والآن
لنحاول أن نتصور الرسالة التى نبعثها لمجموعة من شباب الجامعة يقومون بزيارة مدن الشهداء هذه ثم يخرجون منها لزيارة مقابر قتلى الكومنولث بالإسماعيلية أو مقابر الألمان أو الحلفاء بالعلمين ويرون ما هى عليه من نظافة وما تلقاه من اهتمام ورعاية
احلم أن تقوم كل كلية للهندسة فى مصر بتبنى مدينة للشهداء تصممها وتنشئها وان تقوم كل كلية للفنون الجميلة بتبنى مظهر أحدى مدن الشهداء تجملها وتنسقها
تكلفة مكتب واحد من مكاتب السادة الوزراء تحول هذه المدن إلى رمز ومعنى لوفاءنا لأبطالنا
تذكروا
لولا تضحية هؤلاء الرجال ما كانت هناك جامعات ولا وزارات ولا كانت هناك مصر
هم لا يحتاجون إلينا
ولكننا من يحتاج إلى إظهار الاحترام للتضحية
ربما نحتاج لمن يضحى من اجلنا قريبا
أم هى رسالة مطلوب إيصالها إلى الجميع أن مصر لم تعد تريد من يضحى من اجلها وان من يفكر فى ذلك فمصيره الإهمال ونكران ما فعل ؟؟؟؟
واعتقد أنها كذلك
ما يحدث وما تعانيه مدن الشهداء جزء من مخطط كبير هدفه تحطيم كل ما هو نبيل وكريم فى حياتنا حتى تنهار أرواحنا
ما يحدث هدفه ترسيخ أن كل أمجاد هذا الوطن فى مجال الكرة المنحطة والفن الهابط المنحط
ووصلت إلى السويس وتوجهت لمسجد الشهداء وقرأت الفتحة لأبطال السويس الذين أنقذوا النصر بعدما خرجوا يلبون صرخة الشيخ حافظ سلامة حى على الجهاد
وسألت على مولانا الشيخ حافظ سلامه وجدته بمكتبه بمدرسة فتية الإسلام
اسمها يدل على هدفها فهذا الرجل وهب حياته لخدمة الإسلام
ودخلت لأجده كما هو بملابسه المتواضعة وابتسامته الطيبة التى لا تخفى نظرة القوة والتحدي والإصرار فى عينيه
وانحنيت وقبلت يديه وحاول جاهدا انتزاع يديه ولكنى صممت على تقبيلها
ولم اقبل فى حياتى يد احد غيره
ولكن إذا لم نقبل يد معنى ورمز الشموخ فماذا نقبل
وسألته وسألنى.. وعرفت كيف نحارب كل معانى الخير والعظمة والشموخ فى حياتنا وعرف كم نحن تعساء
ترى لو كان الشيخ حافظ سلامة ممثلا أو لاعب كرة كيف كنا سنحتفي به ؟
ولم أجد ما أقول له سوى أنا آسف يا سيدي أرجوك اقبل اعتذاري نيابة عن كل شعب مصر
وعدت وأنا أكثر حزنا على ما وصلنا إليه
إنها كلمات لمن يهمه الأمر
إذا كان هناك حقا من يهمه الأمر
جمال النجار
بلاغ إلى من يهمه الأمر
إذا كان هناك حقا من يهمه الأمر
كعادتي السنوية فى شهر أكتوبر من كل عام انطلقت لزيارة مدينة الشهداء على طريق القاهرة السويس الصحراوي ( لا أقول مقابر فهم إن شاء الله أحياء عند ربهم يرزقون ) حيث تتواجد مدينتين للشهداء
واحدة عند علامة الكيلو 85 قبل السويس ابتدأ زيارتي بها والثانية عند علامة الكيلو 61 قبل القاهرة أزورها فى أثناء عودتى
وقد هالنى وافزعنى الحالة التى رأيت عليها مدينة شهداء الكيلو 85 من إهمال يصل إلى حد الجريمة البشعة
أقرر أولا أن الشهداء لا يحتاجون إلينا فى شيء فهم إن شاء الله أحياء عند ربهم يرزقون
ولكننا من يحتاج
نحن من يحتاج إلى ترسيخ احترام الشهداء والأبطال كقيمة فى حياتنا
نحن من يحتاج إلى ترسيخ احترام من يضحى فى سبيلنا كقيمة فى حياتنا
نحن من يحتاج إلى ترسيخ احترام التضحية من اجل الوطن كقيمة فى حياتنا
نحن من يحتاج إلى ترسيخ أن هناك أمجاد لهذا الوطن فى مجالات أخرى غير الكرة والفن الهابط كقيمة فى حياتنا
نحن من يحتاج إلى إبراز وإظهار معانى البطولة والكرامة والشرف والتضحية والفداء كقيم فى حياتنا والتى يعتبر الشهداء هم المثل الأعلى لها فى أرقى حالتها وأروعها وأعظمها
وصلت إلى مدنية الشهداء.. ويالفظاعة وإجرام ما شاهدت
سور كئيب مطلى بنوع حقير من الجير المتسخ
وبوابة إن دلت على شيء فتدل على ما تمتلىء به حياتنا من فوضى وإهمال وقذارة وعدم الاحترام لاى قيمة محترمه فى الحياة
والشواهد على منازل الشهداء متكسرة ومنهارة وقد مسحت أسماء الشهداء من عليها وصار من المستحيل الاهتداء إليهم وبقايا صبار يدل موت الكثير منه عطشا على مقدار ما نعانيه من غباء وما يمتلىء قلبنا به من جحود ( أثناء عودتى وجدت مدينة شهداء الكيلو 61 أفضل حالا وان كانت مازالت بعيدة جدا عما يجب أن تكون عليه مدن الشهداء من احترام )
والآن
لنحاول أن نتصور الرسالة التى نبعثها لمجموعة من شباب الجامعة يقومون بزيارة مدن الشهداء هذه ثم يخرجون منها لزيارة مقابر قتلى الكومنولث بالإسماعيلية أو مقابر الألمان أو الحلفاء بالعلمين ويرون ما هى عليه من نظافة وما تلقاه من اهتمام ورعاية
احلم أن تقوم كل كلية للهندسة فى مصر بتبنى مدينة للشهداء تصممها وتنشئها وان تقوم كل كلية للفنون الجميلة بتبنى مظهر أحدى مدن الشهداء تجملها وتنسقها
تكلفة مكتب واحد من مكاتب السادة الوزراء تحول هذه المدن إلى رمز ومعنى لوفاءنا لأبطالنا
تذكروا
لولا تضحية هؤلاء الرجال ما كانت هناك جامعات ولا وزارات ولا كانت هناك مصر
هم لا يحتاجون إلينا
ولكننا من يحتاج إلى إظهار الاحترام للتضحية
ربما نحتاج لمن يضحى من اجلنا قريبا
أم هى رسالة مطلوب إيصالها إلى الجميع أن مصر لم تعد تريد من يضحى من اجلها وان من يفكر فى ذلك فمصيره الإهمال ونكران ما فعل ؟؟؟؟
واعتقد أنها كذلك
ما يحدث وما تعانيه مدن الشهداء جزء من مخطط كبير هدفه تحطيم كل ما هو نبيل وكريم فى حياتنا حتى تنهار أرواحنا
ما يحدث هدفه ترسيخ أن كل أمجاد هذا الوطن فى مجال الكرة المنحطة والفن الهابط المنحط
ووصلت إلى السويس وتوجهت لمسجد الشهداء وقرأت الفتحة لأبطال السويس الذين أنقذوا النصر بعدما خرجوا يلبون صرخة الشيخ حافظ سلامة حى على الجهاد
وسألت على مولانا الشيخ حافظ سلامه وجدته بمكتبه بمدرسة فتية الإسلام
اسمها يدل على هدفها فهذا الرجل وهب حياته لخدمة الإسلام
ودخلت لأجده كما هو بملابسه المتواضعة وابتسامته الطيبة التى لا تخفى نظرة القوة والتحدي والإصرار فى عينيه
وانحنيت وقبلت يديه وحاول جاهدا انتزاع يديه ولكنى صممت على تقبيلها
ولم اقبل فى حياتى يد احد غيره
ولكن إذا لم نقبل يد معنى ورمز الشموخ فماذا نقبل
وسألته وسألنى.. وعرفت كيف نحارب كل معانى الخير والعظمة والشموخ فى حياتنا وعرف كم نحن تعساء
ترى لو كان الشيخ حافظ سلامة ممثلا أو لاعب كرة كيف كنا سنحتفي به ؟
ولم أجد ما أقول له سوى أنا آسف يا سيدي أرجوك اقبل اعتذاري نيابة عن كل شعب مصر
وعدت وأنا أكثر حزنا على ما وصلنا إليه
إنها كلمات لمن يهمه الأمر
إذا كان هناك حقا من يهمه الأمر
جمال النجار