الملاحظات
  • أعجبني

  • دمشق: المسلّحون ارتكبوا مجزرة الحولة

    دمشق: المسلّحون ارتكبوا مجزرة الحولة

    
    المقدسي يدعو المعارضة إلى محادثات في سوريا وواشنطن تخطط لكل الاحتمالات والاتحاد الأوروبي يُعدّ عقوبات جديدة

    العميد قاسم جمال سليمان وجهاد مقدسي في المؤتمر الصحافي امس (لؤي بشارة - أ ف ب)

    أعلنت لجنة تحقيق سورية، أمس، أن «مجموعات إرهابية مسلحة» ارتكبت مجزرة الحولة. ويأتي هذا الإعلان في وقت يبقى فيه المجتمع الدولي عاجزاً عن الإجماع على قرار يدفع الأمور في سوريا نحو الحل، فيما أعلنت موسكو أن موقفها لن يتغير تحت الضغط


    أعلن رئيس لجنة التحقيق السورية المكلفة بالتحقيق في مجزرة الحولة، التي ذهب ضحيتها أكثر من 100 شخص، أن التقرير الأولي للتحقيق بيّن أن «مجموعات إرهابية مسلحة» ارتكبت مجزرة الحولة. وقال العميد قاسم جمال سليمان إن النتائج الاولية للتحقيق بيّنت أن «مجموعات إرهابية مسلحة أتت من خارج المنطقة قامت بتصفية عائلات مسالمة بالتزامن مع الهجوم على قوات حفظ النظام». وأوضح أن هذا الهجوم المتزامن كان مدعوماً «من مسلحين يتراوح عددهم بين 600 و800 مسلح أتوا من مناطق مجاورة بالتنسيق مع مسلحي المنطقة»، مشيراً إلى أن «الهجوم تركز على نقطتين لقوات حفظ السلام هما الهدف الاساسي للهجوم المبيت».
    وأضاف «تبيّن أن ضحايا المجزرة من عائلات مسالمة رفضت الوقوف ضد الدولة». وأوضح أن «التحقيق الأولي استند إلى إفادات شهود عيان (...) شاهدوا هول الحادثة المروعة، كما استند إلى دلائل لها علاقة بالهجوم المسلح الذي تعرضت له قوات حفظ النظام في البلدة». وأكد أن الهدف من «هذه العملية المسلحة التي طاولت هذه المنطقة إلغاء وجود الدولة بالكامل».
    من جهة ثانية، عبّرت سوريا عن أسفها لتصريحات الامين العام للامم المتحدة، بان كي مون، التي حذرت من «حرب أهلية كارثية» في سوريا بعد مجزرة الحولة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي «من الأسف أن تصدر هذه التصريحات عن الامين العام للامم المتحدة. انتقل من دور الامين العام للامم المتحدة، مهمته حفظ السلام والامن في العالم، إلى مبشّر بالحروب الأهلية». وقال إن سوريا تريد أن تنجح خطة أنان وتدعو المعارضة التي ترفض التدخل الأجنبي إلى إجراء محادثات في دمشق.
    وكان بان كي مون قد أعلن في إسطنبول، أمام منتدى شركاء تحالف الحضارات المنعقد برعاية الامم المتحدة، أن «المجازر كتلك التي وقعت في نهاية الاسبوع الماضي يمكن أن تغرق سوريا في حرب أهلية كارثية، حرب أهلية لن تتمكن من الخروج منها».
    وأضاف مقدسي «نحن نريد منه عوضاً عن أن يبشر بالحرب الاهلية أن يقرأ وثيقة التفاهم التي وقّعناها مع فريق الامم المتحدة والتزمنا بوقف العنف والتهدئة والحل السياسي (...) ليعرف أن من الأفضل أن يتكلم عن التزامات الآخرين المعطّلين لفريق المراقبين الدوليين».
    بدورها، حذرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من أن السياسة الروسية يمكن أن تسهم في اندلاع حرب أهلية في سوريا. وقالت «يجب أن نقنع الروس، لأن المخاطر التي نواجهها فظيعة». وأوضحت كلينتون، خلال المؤتمر الصحافي مع نظيرها الدنماركي، أن واشنطن لا تدرس العمل العسكري.
    ورداً على سؤال بشأن إمكان أن تدرس الولايات المتحدة التحرك بشأن سوريا دون قرار صريح من مجلس الأمن، وهو احتمال لمّحت إليه السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس، أول من أمس، قالت كلينتون إن واشنطن تخطط لكل الاحتمالات لكنها تؤيد بقوة خطة أنان «في الوقت الحالي». وقال سفير الولايات المتحدة لدى الحلف الاطلسي، ايفو ديدلر، خلال نقاش على الإنترنت، «لم نجر أي نقاش وليس هناك أي استعدادات جارية داخل حلف شمالي الاطلسي لأي تدخل عسكري محتمل في سوريا».
    في موسكو، أعلن الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الموقف الروسي بشأن سوريا «متوازن ومنطقي» ولن يتغير تحت الضغط. وقال ديمتري بيسكوف لوكالة انترفاكس إن «موقف روسيا معروف جيداً وهو متوازن وثابت ومنطقي تماماً»، والقول إن «هذا الموقف سيتغير تحت ضغط أي كان، ليس صحيحاً».
    وقال مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف إن دول الغرب تعتمد على التكهنات في ما يخص مجزرة الحولة السورية للقفز إلى استنتاجات سياسية وعملية، مشيراً إلى أن روسيا تأمل ألاّ يلجأ الغرب إلى التدخل العسكري في سوريا.
    وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل إن روسيا تعاونت «بطريقة بناءة» بشأن سوريا في مجلس الأمن، وذلك عشية لقاء مع فلاديمير بوتين في برلين. وأضافت «كانت هناك دائماً لحظات كنا نريد ان نفعل فيها المزيد، لكني أعتقد أن لدينا عدداً من القواسم المشتركة، مثل الدفاع عن حقوق الإنسان». وأعلن وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، أن الاتحاد الاوروبي بدأ صياغة عقوبات جديدة ضد سوريا ودعا الدول الأخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
    من جهة ثانية، أفادت صحيفة «ديلي تليغراف» أمس نقلاً عن مصادر دبلوماسية غربية أن قوات دولية قد تضطر إلى التدخل في سوريا في حال انهار نظام الرئيس بشار الأسد لمنع انتقال مخزونه من الأسلحة الكيميائية إلى أيدي الإرهابيين. وزعمت الصحيفة أن سوريا «تملك مئات الأطنان من غازات (في إكس) سارين والخردل».
    وفي السياق، قالت منظمة «هيومان رايتس فرست» إن سفينة شحن روسية، يقول مسؤولون أوروبيون إنها محملة بالأسلحة للحكومة السورية، رست في ميناء طرطوس السوري السبت الماضي.
    وفي سياق حملة طرد السفراء، أعلنت وزارة الخارجية البرتغالية أن سفيرة سوريا المعتمدة في البرتغال لمياء شكور، التي تقيم في باريس ممثلة لبلادها، أصبحت «شخصاً غير مرغوب فيه» بعد مجزرة الحولة، فيما أعلن القنصل الفخري لسوريا في كاليفورنيا، غرب الولايات المتحدة، استقالته من منصبه احتجاجاً على مجزرة الحولة.
    إلى ذلك، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان، أمس، إنه يجدر بالدول الغربية أن تعلن رفضها للعمليات «الإرهابية» المسلحة ضد الشعب السوري بدلاً من إبعاد سفراء سوريا عن بلدانها.
    (رويترز، أ ف ب، يو بي آي)





    تعليقات كتابة تعليق

    اضغط هنا للدخول

    رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.