آخـــر الــمــواضــيــع

مسلم أرمني في ذكرى مجازر الأرمن » الكاتب: طارق شفيق حقي » آخر مشاركة: طارق شفيق حقي مقال: هنتنغتون للأتراك: أنتم علمانيون فيما أوروبا تصبح دينية » الكاتب: طارق شفيق حقي » آخر مشاركة: طارق شفيق حقي لمرصد مراقبة الأهلّة الإسلاميّ في فرنسة: حلّ أخر » الكاتب: فيصل الملوحي » آخر مشاركة: فيصل الملوحي مقال: الفرق بين التبرع بالدم والحجامة » الكاتب: طريق الحق » آخر مشاركة: طريق الحق المقاتلة " ميغ- 35" لا تقل من حيث القدرات القتالية عن المقاتلة الامريكية " اف-35" » الكاتب: طارق شفيق حقي » آخر مشاركة: طارق شفيق حقي هنتنغتون للأتراك: أنتم علمانيون فيما أوروبا تصبح دينية » الكاتب: طارق شفيق حقي » آخر مشاركة: طارق شفيق حقي ماذا تعرف عن القواعد الأمريكية » الكاتب: طارق شفيق حقي » آخر مشاركة: طارق شفيق حقي مقال: قناة الميادين في الميزان » الكاتب: طارق شفيق حقي » آخر مشاركة: طارق شفيق حقي قناة الميادين في الميزان » الكاتب: طارق شفيق حقي » آخر مشاركة: طارق شفيق حقي ضربة موجعة لاسرائيل: اغتيال مزراحي: المُقدم في الوحدة 8200 التي اخترقها حزب الله » الكاتب: طارق شفيق حقي » آخر مشاركة: طارق شفيق حقي
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: النقد الأدبي العربي القديم

  1. #1
    السندباد الصورة الرمزية أبو شامة المغربي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    17,006
    معدل تقييم المستوى
    27

    النقد الأدبي العربي القديم

    النقد الأدبي العربي القديم
    **********
    (الحلقة الأولى)

    (... في أواخر العصر الجاهلي كثرت أسواق العرب التي يجتمع فيها الناس من قبائل عدة، وكثرت المجالس الأدبية التي يتذاكرون فيها الشعر، وكثر تلاقي الشعراء بأفنية الملول في الحيرة وغسان، فجعل بعضهم ينقد بعضا، وهذه الأحاديث، والأحكام، والمآخذ هي نواة النقد العربي الأول، نواة النقد التي عرفت، والتي قيلت في شعر معروف.
    من ذلك ما نجده في عكاظ عند النابغة الذبياني، وفي يثرب حين دخلها النابغة فأسمعوه غناء ما كان في شعره من إقواء، وفي مكة حين أثنت قريش عن علقمة الفحل، ومن ذلك ما يعزى إلى طرفة من أنه عاب على المتلمس نعته البعير بنعوت النياق، وما أخذه الناس على المهلهل بن ربيعة من أنه كان يبالغ في القول ويتكثر.
    كانت عكاظ سوقا تجارية...وكانت مجمعا لقبائل العرب، يفدون عليها للصلح أو التعاهد، أو التفاخر..وكانت موعدا للخطباء والدعاة، وكانت فوق ذلك كله بيئة من بيئات النقد الأدبي، يلتقي الشعراء فيها كل عام، وذائع مستفيض في كتب الأدب أن النابغة الذبياني كانت تضرب له فيها قبة حمراء من جلد، فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها...
    ويقول حماد الراوية: إن العرب كانت تعرض شعرها على قريش، فما قبلوه منها كان مقبولا، وما ردوه منها كان مردودا...وكثيرا ما كانت العرب تلقب الشعراء، وتلقب المدائح تنويها بها وإعظاما لها، وإيمانا بأنها جيدة فريدة، لقبوا النمر بن تولب بالكيس لحسن شعره، وسموا طفيل الفنوي: طفيل الخيل لشدة وصفه إياها، ودعوا قصيدة سويد بن أبي كاهل..التميمية.
    هذه الشواهد تدل على وجود صور من صور النقد الأدبي في العصر الجاهلي، على أن هناك ما لعله أعمق في تلك الشواهد، وأبلغ في الدلالة على وجود هذا النقد، فقد نستطيع أن نقول: إن الشعر في أواخر العصر الجاهلي كاد يكون فنا يدرس ويتلقى، وتوجد فيه مذاهب أدبية مختلفة...فمن الشعراء الجاهليين من كان له أساتذة ومرشدون يأخذ عنهم رسوم الشعر، ويتعلم بعض أصوله، وفي هذا التلقي شيء من الهداية والتوجيه إلى المثل الأعلى...
    وظاهر أن هذا النقد الناشئ الذي ينقد أدبا حديث العهد بالحياة كان يتجه إلى الصياغة والمعاني، ويعرض لها من ناحية الصحة، ومن ناحية الصقل والانسجام، كما توحي به السليقة العربية...
    كان الشعر عند نقدته من الجاهليين صياغة وفكرة، كان نظما محكما أو غير محكم، ومعنى مقبولا أو غير مقبول...
    فالصياغة والمعاني هي ما ينقد في الشعر في العصر الجاهلي، وهي أهم ما يتصدى له النقد الأدبي في العصور الأخرى، بل إن الشعراء أنفسهم حين كانوا يتمدحون بأشعارهم، لا يجدون ما يصفونها به إلا جودة السبك، وقوة المعنى...
    وفي كل قطر لم يثنوا على كلامهم إلا بأمور تتصل بالصياغة والمعاني، فإن لم يتعرض الجاهلي في النقد للشعر تعرض للشاعر، فآثره على غيره، أو وازنه بغيره من الشعراء...هذان هما الميدانان اللذان جال فيهما النقد جولات خفيفة في العصر الجاهلي: الحكم على الشعر والتنويه بمكانة الشعراء، فأما غير ذلك من البحث في طريقة الشاعر، أو مذهبه الأدبي، أو صلة شعره بالحياة الاجتماعية، فذلك ما لم يعرفه العصر الجاهلي، وغاية نقدهم أن يأخذوا الكلام منقطعا عن كل مؤثر، بل منقطعا عن بقية شعر الشاعر ويتذوقونه وفاقا لسليقتهم، ثم يفصحون عن رأيهم...)

    المصدر:(تاريخ النقد الأدبي عند العرب..من العصر الجاهلي إلى القرن الرابع الهجري)/ طه أحمد إبراهيم- دار الحكمة، بيروت-لبنان، الصفحات: 11-17.


    د. أبو شامة المغربي

    kalimates@maktoob.com





  2. #2
    السندباد الصورة الرمزية أبو شامة المغربي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    17,006
    معدل تقييم المستوى
    27

    رد : النقد الأدبي العربي القديم

    النقد الأدبي العربي القديم
    **********
    (الحلقة الثانية)



    (...ولا بد أن ينقضي العصر الجاهلي وشطر كبير من العصر الإسلامي حتى نجد في النقد الروح العلمية النزيهة، التي خلصت من العصبية ومن الأهواء، والتي لا تعمد في النقد إلا إلى الفن.
    هذه الروح نجدها عند كثير من متقدمي النحويين واللغويين، فأما قبل ذلك، فقد يخلص النقد من الهوى، ولكن روحه تظل متأثرة بالنزاعات العربية في التمدح، والثناء، والذم...
    كذلك نلحظ في هذا النقد أنه قائم على الإحساس بأثر الشعر في النفس، وعلى مقدار وقع الكلام عند الناقد، فالحكم مرتبط بهذا الإحساس قوة وضعفا، والعربي يحس أثر الشعر إحساسا فطريا لا تعقيد فيه، ويتذوقه جبلة وطبعا، وعماده في الحكم على ذوقه وعلى سليقته، فهما اللذان يهديانه إلى الجيد من فنونه القول، وإلى المبرز من الشعراء، ليس لديه غير طبعه وذوقه.
    على أي أساس كانت تقبل قريش ما تقبل، وترد ما ترد؟
    ...أحكام لا تقوم على تفسير أو تعليل، ولا تستند على قواعد مقررة، وليس لها من دعامة إلا الذوق العربي المحض، فالنابغة كان يعتمد في أحكامه على ذوقه الأدبي دون أن يذكر الأسباب...
    ملكة النقد عند الجاهليين هو الذوق الفني المحض، فأما الفكر وما ينبعث عنه من التحليل والإستنباط، فذلك شيء غير موجود عندهم، وبعيد كل البعد عن الروح الجاهلي، وعن طبيعة العصر الجاهلي...
    وجد النقد الأدبي في الجاهلية، ولكنه وجد هينا يسيرا، ملائما لروح العصر، ملائما للشعر العربي نفسه، فالشعر الجاهلي إحساس محض أو يكاد، والنقد كذلك، كلاهما قائم على الانفعال والتأثر، فالشاعر مهتاج بما حوله من الأشياء والحوادث، والناقد مهتاج بوقع الكلام في نفسه، وكل نقد في نشأته لا بد أن يكون قائما على الانفعال بأثر الكلام المنقود، والنقد العربي لا يشذ عن تلك القاعدة، بل هو من أصدق الأمثلة لها، فالعربي حساس رقيق الحس، تنال الكلم من نفسه، ويهتاج لها اهتياجا، فإذا حكم على الأدب، حكم عليه تبعا لتأثره به، وبمقدار ذلك التأثر...
    فما كان النقد الجاهلي أكثر من مآخذ يفطن إليها الشعراء في الشعر، وما كان أكثر من ملحوظات يلحظها بعضهم على بعض، وما كان له من أصل إلا سليقتهم وما طبعوا عليه.
    كذلك كان النقد قريبا من بعض الأغراض الشعرية في الروح، فهو كالهجاء حين يعيب، وكالمديح حين يثني، ثم هو بعد ذلك كله عربي النشأة كالشعر لم يتأثر بمؤثرات أجنبية، ولم يقم إلا على الذوق العربي السليم.
    المصدر:(تاريخ النقد الأدبي عند العرب..من العصر الجاهلي إلى القرن الرابع الهجري)/ طه أحمد إبراهيم- دار الحكمة، بيروت-لبنان، الصفحات: 17-18-24-25.

    د. أبو شامة المغربي
    kalimates@maktoob.com





  3. #3
    غير مسجل
    زائر

    رد: رد : النقد الأدبي العربي القديم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شامة المغربي مشاهدة المشاركة
    النقد الأدبي العربي القديم
    **********
    (الحلقة الثانية)



    (...ولا بد أن ينقضي العصر الجاهلي وشطر كبير من العصر الإسلامي حتى نجد في النقد الروح العلمية النزيهة، التي خلصت من العصبية ومن الأهواء، والتي لا تعمد في النقد إلا إلى الفن.
    هذه الروح نجدها عند كثير من متقدمي النحويين واللغويين، فأما قبل ذلك، فقد يخلص النقد من الهوى، ولكن روحه تظل متأثرة بالنزاعات العربية في التمدح، والثناء، والذم...
    كذلك نلحظ في هذا النقد أنه قائم على الإحساس بأثر الشعر في النفس، وعلى مقدار وقع الكلام عند الناقد، فالحكم مرتبط بهذا الإحساس قوة وضعفا، والعربي يحس أثر الشعر إحساسا فطريا لا تعقيد فيه، ويتذوقه جبلة وطبعا، وعماده في الحكم على ذوقه وعلى سليقته، فهما اللذان يهديانه إلى الجيد من فنونه القول، وإلى المبرز من الشعراء، ليس لديه غير طبعه وذوقه.
    على أي أساس كانت تقبل قريش ما تقبل، وترد ما ترد؟
    ...أحكام لا تقوم على تفسير أو تعليل، ولا تستند على قواعد مقررة، وليس لها من دعامة إلا الذوق العربي المحض، فالنابغة كان يعتمد في أحكامه على ذوقه الأدبي دون أن يذكر الأسباب...
    ملكة النقد عند الجاهليين هو الذوق الفني المحض، فأما الفكر وما ينبعث عنه من التحليل والإستنباط، فذلك شيء غير موجود عندهم، وبعيد كل البعد عن الروح الجاهلي، وعن طبيعة العصر الجاهلي...
    وجد النقد الأدبي في الجاهلية، ولكنه وجد هينا يسيرا، ملائما لروح العصر، ملائما للشعر العربي نفسه، فالشعر الجاهلي إحساس محض أو يكاد، والنقد كذلك، كلاهما قائم على الانفعال والتأثر، فالشاعر مهتاج بما حوله من الأشياء والحوادث، والناقد مهتاج بوقع الكلام في نفسه، وكل نقد في نشأته لا بد أن يكون قائما على الانفعال بأثر الكلام المنقود، والنقد العربي لا يشذ عن تلك القاعدة، بل هو من أصدق الأمثلة لها، فالعربي حساس رقيق الحس، تنال الكلم من نفسه، ويهتاج لها اهتياجا، فإذا حكم على الأدب، حكم عليه تبعا لتأثره به، وبمقدار ذلك التأثر...
    فما كان النقد الجاهلي أكثر من مآخذ يفطن إليها الشعراء في الشعر، وما كان أكثر من ملحوظات يلحظها بعضهم على بعض، وما كان له من أصل إلا سليقتهم وما طبعوا عليه.
    كذلك كان النقد قريبا من بعض الأغراض الشعرية في الروح، فهو كالهجاء حين يعيب، وكالمديح حين يثني، ثم هو بعد ذلك كله عربي النشأة كالشعر لم يتأثر بمؤثرات أجنبية، ولم يقم إلا على الذوق العربي السليم.
    المصدر:(تاريخ النقد الأدبي عند العرب..من العصر الجاهلي إلى القرن الرابع الهجري)/ طه أحمد إبراهيم- دار الحكمة، بيروت-لبنان، الصفحات: 17-18-24-25.

    د. أبو شامة المغربي
    kalimates@maktoob.com
    شكراً



  4. #4
    غير مسجل
    زائر

    شكرا

    شكرا جزاك الله خير



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. مقاييس جودة الشعر في النقد العربي القديم
    بواسطة الباز في المنتدى مكتبة المربد
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 29/10/2009, 07:36 PM
  2. سوسيولجيا النقد العربي القديم
    بواسطة طارق شفيق حقي في المنتدى قضايا أدبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30/04/2007, 10:56 PM
  3. مما كتب عن النقد الأدبي
    بواسطة أبو شامة المغربي في المنتدى قضايا أدبية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26/04/2006, 10:38 AM
  4. يسألون عن النقد الأدبي
    بواسطة أبو شامة المغربي في المنتدى قضايا أدبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06/03/2006, 11:58 AM
  5. تحولات النقد الأدبي
    بواسطة طارق شفيق حقي في المنتدى قضايا أدبية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05/10/2005, 09:49 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •