هل يقوم طالب سعودي بتخريب أضرحة في سوريا لأنه لم يفهم درس المصدر الميمي ؟؟
يحتج المتشدد حين يدمر المقامات بحديث " القبر المدثر" وقد أتينا على تفصيله
ويحتج كذلك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
" لعن الله - وفي قول قاتل - اليهود والنصارى اتخذوا مقابر أنبيائهم مساجد ."
أخرجه الشيخان
أ - الشق الأول :
==========
لنقف عند كلمة " مساجد"
هل هي جمع لـ مسجِد " بكسر الجيم
أم هي جمع لــ " مسجَد" بفتح الجيم
لنعرف المصدر الميمي أولاً :
المصدر الميميّ
هو مصدر قياسيّ، يُبْدَأ أبداً بميم زائدة، ويساوي المصدر الأصلي في المعنى،
والدلالةِ على الحَدَث.
المَجْلَس بعد المَرْكَض مُريح = الجلوس بعد الركض مريح.
كلمة مسجد أما أن تكون:
1- اسم مكان :"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسجِدِ الْحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى " 1 الإسراء
2- اسم زمان :
وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ " 29 الأعراف
3- العضو الذي يسجد به وهو الجبهة " مسجَد"
المَسْجَدُ - مَسْجَدُ :
المَسْجَدُ : الجبْهَةُ حيث يكون نَدَبُ السجود . والجمع : مساجِدُ .
والمساجِدُ من بدن الإِنسان : الأَعضاء التي يُسْجد عليها ، وهي : الجبهة والأَنف واليَدان والركبتان والقدمان .
المعجم: المعجم الوسيط
إذن نحن أمام حالات ثلاث لا رابع لها
فإما أن تكون المساجد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم زمانية ، ولا معنى للعن الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود والنصاري للتوقيت
وإما أن تكون مكانية كما يفهم المتشددون
أي مسجد بمعنى مصلى أو جامع
لكن لنعد لمفردات الحديث يقول :" لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا مقابر أنبيائهم مساجد "
اتخذوا المقابر مساجد
القبر الذي يحوي جثمان النبي تحول لمسجد عند المتشدد
هكذا فهم عقله اللهم ذلك ، إلا إن كان القبر هرماً حتى يقبل العقل كيف يتحول القبر لمسجد والأهرمات كانت للفراعنة ولم تكن للأنبياء.
لقد أشكل عليه عقله فهو حين وجد كلمة مساجد ظنها جوامع المكان الذي يصلى فيه المسلم، وهو قد رأى مساجد وفيها قبور للصالحين، فربط عقله الربط العجيب بين هذه المساجد وبين فهمه لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثم هل كان لليهود والنصار مساجد أم كنائس وبيع، ألم يكن يعرف الرسول بذلك ؟؟
لماذا لم يقل اتخذوا قبور أنبيائهم كنائس ؟؟
أو اتخذوا قبور أنبيائهم كنائس وبيعاً أو صوامع ؟؟
إذن الرسول صلى الله عليه وسلم قصد معنى لم يفهمه المتشدد وربما لم
يفهمه كثير من المسلمين لكنهم لم يربطوا الربط الخاطىء ويدمروا تراثاً دينياً
بكل هذه السهولة، ناهيكم عن الدوافع الأخرى السياسية.
إذن لقد قصد الرسول صلى الله عليه وسلم إن اليهود والنصارى سجدوا
للقبور عوض أن يسجدوا لله فلذلك لعنهم.
فكلمة مساجد هي من مسجَد بفتح الجيم لا بكسرها
لا كما فهمها المتشدد أنها اسم مكان
ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى : "اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ
وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا
يُشْرِكُونَ 31" التوبة
كذلك قوله صلى الله عليه وسلم :"قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
((اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد ،اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور
أنبياءهم مساجد) )رواه مالك
انظروا كيف قال رسول الله اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد ويسجد له ويصلى له، كما اشتد غضب الله أي لعنه على قوم عبدوا وسجدوا المقابر دون الله"
وقال القاضي : كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور أنبيائهم ويجعلونها قبلة
، ويتوجهون في الصلاة نحوها ، فقد اتخذوها أوثانا ، فلذلك لعنهم ، ومنع
المسلمين عن مثل ذلك ، أما من اتخذ مسجدا في جوار صالح ، أو صلى في مقبرة وقصد الاستظهار بروحه ، أو وصول أثر ما من أثر عبادته إليه ، لا
للتعظيم له والتوجه نحوه ، فلا حرج عليه ، ألا ترى أن مرقد إسماعيل - عليه
السلام - في المسجد الحرام عند الحطيم ، ثم إن ذلك المسجد أفضل مكان يتحرى المصلي لصلاته ، والنهي عن الصلاة في المقابر مختص بالقبور
المنبوشة ، لما فيها من النجاسة ، كذا ذكره الطيبي وذكر غيره أن صورة قبر
إسماعيل - عليه السلام - في الحجر تحت الميزاب ، وأن في الحطيم بين
الحجر الأسود وزمزم قبر سبعين نبياً
ب - الشق الثاني
===========
لقد وضحنا أن كلمة مساجد كانت جمع ل مسجَد
وعلينا أن نوضح نقطة هي أن السجود للمقابر كانت فيما كانت تحية ، لكن هناك من حولها من اليهود والنصاري من صيغة التحية للعبادة
3 إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ 4 يوسف
وفي آخر السورة :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي 99 يوسف
ونحن نعلم انتشار عبادة الصور لدى فريق من النصاري، وتزيين الكنائس بالأيقونات، ولقد اختلفت الكنيسة البروتستانتية مع غيرها ورفضت عبادة الأيقونات وحتى حمل الصليب
أنقل ماقاله موقع القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسي:-وان كل تزيين الكنيسة بالأيقونات يتكلم عامة عن الوحدة السرية والحضور الحقيقي للقديسين معنا. "نحن نُصور المسيح، الملك والرب، من غير فصله عن جنده لان جنود الرب هم القديسون" كما قال القديس يوحنا الدمشقي. إن الأيقونات المقدسة ليست فقط صور للتذكار، "صور من الماضي وللتقوى"، وليست فقط رسوم بل هي بالحقيقة أشياء مقدسة، وكما يشرح الآباء أن الرب "يحضر" فيها ويكون "في شركة معها" بالنعمة. إنه يوجد بعض الصلة الفعلية السرية بين "الصورة" و "الأصل"، بين المثال والذي تمثله، الذي يُلاحظ خاصة في الأيقونات الصانعة العجائب التي تُظهِر قوة الله. إن "السجود الإكرامي" للأيقونات المقدسة يُعبِّر بوضوح عن مفهوم الكنيسة للماضي: إنها ليست فقط ذكرى موجهة الى شيء مضى ولكنها رؤية بالنعمة لأولئك الذين رقدوا وانفصلوا عنا.
يقول موقع orthodoxlegacy: -وبعد هذه العبادة الفائقة هناك علامات الشكر، الكثيرة والمختلفة، والإحترام والتكريم المقدمة للمخلوقات بسبب بعض
ميزاتها المعطاة لها كالسجود التكريمي مثلا أمام بقايا قديس(!)، أو أيقونة،
أو شخص قديس، أو أشياء مخصصة للخدمة الالهية، أو لأصحاب الجلالة، أو
لأي شخص، لأنه صورة الله. فبهذا الشكل يعتبر السجود الإكرامي للأيقونة
أمراً طبيعياً.
يقول موقع الأنبا تكلا تحت عنوان[الميطانيات]:-تصنع المطانيات أيضاً أمام أجساد القديسين في أي وقت من النهار، حيث فيها التكريم لأصفياء الله.. فقد وُجد السجود بدافع التكريم في الكتاب المقدس
ولكن السؤال هنا هل اتخذ النصارى قبر لسيدنا عيسى وسجدوا له
والجواب نعم والصورة تبين ذلك في العصر الحديث كما حدث الرسول صلى الله عليه وسلم مما كان في العصر القديم
وأخيراً بعد التفصيل في هذا الحديث وتبيان سوء فهم المتشددين لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
والمشكلة الأكبر هي استعلائهم رغم جهلهم وتخريبهم لمقامات وأضرحة لأنبياء وصالحين ، و لعل هذا الحديث واحد من مئات الأحاديث التي فهموها على هواهم جهلاً واستكباراً ولم يعرفوا أن النبى صلى الله عليه وسلم بشر الأمة الأسلامية بعدم الشرك بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدى ) أخرجه البخارى ومسلم
فهل وجدتم من المسلمين من يسجد على قبر أو يعبد صالحاً، هل وجدتم من عبد ضريح لنبي أو رجل صالح ، أصلح الله هذه الأمة وعرفنا بصحيح معاني آيات كتابه الكريم وأحاديث نبيه العدنان وعلمنا اللغة العربية وفقهنا فيها فهي مفتاح لفهم هذا الدين لا يتم الفهم الصحيح إلا بها
والحمد لله رب العالمين
طارق شفيق حقي
19/7/2014
المراجع
- مقالة لمحمد السويفي - لعن الله اليهود والنصارى
http://merbad.net/vb/showthread.php/20968
http://www.christusrex.org/www1/jvc/TVCstatn14.html
يمكن العودة لمقالي حول القبور الدثر على الرابط
http://merbad.net/vb/showthread.php/20966
ويحتج كذلك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
" لعن الله - وفي قول قاتل - اليهود والنصارى اتخذوا مقابر أنبيائهم مساجد ."
أخرجه الشيخان
أ - الشق الأول :
==========
لنقف عند كلمة " مساجد"
هل هي جمع لـ مسجِد " بكسر الجيم
أم هي جمع لــ " مسجَد" بفتح الجيم
لنعرف المصدر الميمي أولاً :
المصدر الميميّ
هو مصدر قياسيّ، يُبْدَأ أبداً بميم زائدة، ويساوي المصدر الأصلي في المعنى،
والدلالةِ على الحَدَث.
المَجْلَس بعد المَرْكَض مُريح = الجلوس بعد الركض مريح.
كلمة مسجد أما أن تكون:
1- اسم مكان :"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسجِدِ الْحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى " 1 الإسراء
2- اسم زمان :
وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ " 29 الأعراف
3- العضو الذي يسجد به وهو الجبهة " مسجَد"
المَسْجَدُ - مَسْجَدُ :
المَسْجَدُ : الجبْهَةُ حيث يكون نَدَبُ السجود . والجمع : مساجِدُ .
والمساجِدُ من بدن الإِنسان : الأَعضاء التي يُسْجد عليها ، وهي : الجبهة والأَنف واليَدان والركبتان والقدمان .
المعجم: المعجم الوسيط
إذن نحن أمام حالات ثلاث لا رابع لها
فإما أن تكون المساجد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم زمانية ، ولا معنى للعن الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود والنصاري للتوقيت
وإما أن تكون مكانية كما يفهم المتشددون
أي مسجد بمعنى مصلى أو جامع
لكن لنعد لمفردات الحديث يقول :" لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا مقابر أنبيائهم مساجد "
اتخذوا المقابر مساجد
القبر الذي يحوي جثمان النبي تحول لمسجد عند المتشدد
هكذا فهم عقله اللهم ذلك ، إلا إن كان القبر هرماً حتى يقبل العقل كيف يتحول القبر لمسجد والأهرمات كانت للفراعنة ولم تكن للأنبياء.
لقد أشكل عليه عقله فهو حين وجد كلمة مساجد ظنها جوامع المكان الذي يصلى فيه المسلم، وهو قد رأى مساجد وفيها قبور للصالحين، فربط عقله الربط العجيب بين هذه المساجد وبين فهمه لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثم هل كان لليهود والنصار مساجد أم كنائس وبيع، ألم يكن يعرف الرسول بذلك ؟؟
لماذا لم يقل اتخذوا قبور أنبيائهم كنائس ؟؟
أو اتخذوا قبور أنبيائهم كنائس وبيعاً أو صوامع ؟؟
إذن الرسول صلى الله عليه وسلم قصد معنى لم يفهمه المتشدد وربما لم
يفهمه كثير من المسلمين لكنهم لم يربطوا الربط الخاطىء ويدمروا تراثاً دينياً
بكل هذه السهولة، ناهيكم عن الدوافع الأخرى السياسية.
إذن لقد قصد الرسول صلى الله عليه وسلم إن اليهود والنصارى سجدوا
للقبور عوض أن يسجدوا لله فلذلك لعنهم.
فكلمة مساجد هي من مسجَد بفتح الجيم لا بكسرها
لا كما فهمها المتشدد أنها اسم مكان
ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى : "اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ
وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا
يُشْرِكُونَ 31" التوبة
كذلك قوله صلى الله عليه وسلم :"قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
((اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد ،اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور
أنبياءهم مساجد) )رواه مالك
انظروا كيف قال رسول الله اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد ويسجد له ويصلى له، كما اشتد غضب الله أي لعنه على قوم عبدوا وسجدوا المقابر دون الله"
وقال القاضي : كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور أنبيائهم ويجعلونها قبلة
، ويتوجهون في الصلاة نحوها ، فقد اتخذوها أوثانا ، فلذلك لعنهم ، ومنع
المسلمين عن مثل ذلك ، أما من اتخذ مسجدا في جوار صالح ، أو صلى في مقبرة وقصد الاستظهار بروحه ، أو وصول أثر ما من أثر عبادته إليه ، لا
للتعظيم له والتوجه نحوه ، فلا حرج عليه ، ألا ترى أن مرقد إسماعيل - عليه
السلام - في المسجد الحرام عند الحطيم ، ثم إن ذلك المسجد أفضل مكان يتحرى المصلي لصلاته ، والنهي عن الصلاة في المقابر مختص بالقبور
المنبوشة ، لما فيها من النجاسة ، كذا ذكره الطيبي وذكر غيره أن صورة قبر
إسماعيل - عليه السلام - في الحجر تحت الميزاب ، وأن في الحطيم بين
الحجر الأسود وزمزم قبر سبعين نبياً
ب - الشق الثاني
===========
لقد وضحنا أن كلمة مساجد كانت جمع ل مسجَد
وعلينا أن نوضح نقطة هي أن السجود للمقابر كانت فيما كانت تحية ، لكن هناك من حولها من اليهود والنصاري من صيغة التحية للعبادة
3 إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ 4 يوسف
وفي آخر السورة :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي 99 يوسف
ونحن نعلم انتشار عبادة الصور لدى فريق من النصاري، وتزيين الكنائس بالأيقونات، ولقد اختلفت الكنيسة البروتستانتية مع غيرها ورفضت عبادة الأيقونات وحتى حمل الصليب
أنقل ماقاله موقع القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسي:-وان كل تزيين الكنيسة بالأيقونات يتكلم عامة عن الوحدة السرية والحضور الحقيقي للقديسين معنا. "نحن نُصور المسيح، الملك والرب، من غير فصله عن جنده لان جنود الرب هم القديسون" كما قال القديس يوحنا الدمشقي. إن الأيقونات المقدسة ليست فقط صور للتذكار، "صور من الماضي وللتقوى"، وليست فقط رسوم بل هي بالحقيقة أشياء مقدسة، وكما يشرح الآباء أن الرب "يحضر" فيها ويكون "في شركة معها" بالنعمة. إنه يوجد بعض الصلة الفعلية السرية بين "الصورة" و "الأصل"، بين المثال والذي تمثله، الذي يُلاحظ خاصة في الأيقونات الصانعة العجائب التي تُظهِر قوة الله. إن "السجود الإكرامي" للأيقونات المقدسة يُعبِّر بوضوح عن مفهوم الكنيسة للماضي: إنها ليست فقط ذكرى موجهة الى شيء مضى ولكنها رؤية بالنعمة لأولئك الذين رقدوا وانفصلوا عنا.
يقول موقع orthodoxlegacy: -وبعد هذه العبادة الفائقة هناك علامات الشكر، الكثيرة والمختلفة، والإحترام والتكريم المقدمة للمخلوقات بسبب بعض
ميزاتها المعطاة لها كالسجود التكريمي مثلا أمام بقايا قديس(!)، أو أيقونة،
أو شخص قديس، أو أشياء مخصصة للخدمة الالهية، أو لأصحاب الجلالة، أو
لأي شخص، لأنه صورة الله. فبهذا الشكل يعتبر السجود الإكرامي للأيقونة
أمراً طبيعياً.
يقول موقع الأنبا تكلا تحت عنوان[الميطانيات]:-تصنع المطانيات أيضاً أمام أجساد القديسين في أي وقت من النهار، حيث فيها التكريم لأصفياء الله.. فقد وُجد السجود بدافع التكريم في الكتاب المقدس
ولكن السؤال هنا هل اتخذ النصارى قبر لسيدنا عيسى وسجدوا له
والجواب نعم والصورة تبين ذلك في العصر الحديث كما حدث الرسول صلى الله عليه وسلم مما كان في العصر القديم
وأخيراً بعد التفصيل في هذا الحديث وتبيان سوء فهم المتشددين لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
والمشكلة الأكبر هي استعلائهم رغم جهلهم وتخريبهم لمقامات وأضرحة لأنبياء وصالحين ، و لعل هذا الحديث واحد من مئات الأحاديث التي فهموها على هواهم جهلاً واستكباراً ولم يعرفوا أن النبى صلى الله عليه وسلم بشر الأمة الأسلامية بعدم الشرك بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدى ) أخرجه البخارى ومسلم
فهل وجدتم من المسلمين من يسجد على قبر أو يعبد صالحاً، هل وجدتم من عبد ضريح لنبي أو رجل صالح ، أصلح الله هذه الأمة وعرفنا بصحيح معاني آيات كتابه الكريم وأحاديث نبيه العدنان وعلمنا اللغة العربية وفقهنا فيها فهي مفتاح لفهم هذا الدين لا يتم الفهم الصحيح إلا بها
والحمد لله رب العالمين
طارق شفيق حقي
19/7/2014
المراجع
- مقالة لمحمد السويفي - لعن الله اليهود والنصارى
http://merbad.net/vb/showthread.php/20968
http://www.christusrex.org/www1/jvc/TVCstatn14.html
يمكن العودة لمقالي حول القبور الدثر على الرابط
http://merbad.net/vb/showthread.php/20966