رسالة الغفران..


رابح عداد


addadrabah@live.fr



غفرانك مولاتي .. على ما اقترفته نفسي الخبيثة الجريئة من خطيئة،


و لم أكن لأقر بفعلتي الدنيئة .. و لا حتى اشعر بدافع الجبر يدغدغ مخيلتي العاطفية، و يحرك ريشتي الأدبية لتدون مغلغلتي العلوية، لو لا معرفتي الخفية أن حضرتك لست نديدتي،


قد تتساءلين و أنت ترتلين ما أملاه وحيي الرومانسي من آيات عاطفية صادقة: " أتراه قد جن؟ فعن أي جرم لسانه المعبر يتكلم؟ .. ثم .. ما الذي جعله يعدم أوجه الشبه بيني و بينه؟ "


نعم أكاد اجزم أن أسئلة عدة علها الآن تترى لتجوب فكرك الطاهر الزكي المحصن من الوساوس الشيطانية ..


لكن، لا تخشي.. فسرعان ما تنطمس و تتلاشى حد التلف بمجرد الدنو نحو حدود الفؤاد الندي..


لدا، فيا مالكة الرأس الدائري البلوري النوراني المسجى بتلك الخيوط الحريرية المخلوقة من ألسنة شعاع الشمس المثالية، على هينتك .. لا تبلسيني بتعاويذك .. فما جئتك و شرارة الغدر تتطاير لتضر جوهر البصيرة الطاهرة الظاهرة على ارتسامات وجهك المرمر، بل أتيتك حبوا و دموع التوبة و الندم تنوب عن مسردي..و البغية الصفح ليس إلا ..


أو أما كفاني ما أضمه بين أحضاني من خطايا اختيارية، حتى أسعى بخطواتي الانتحارية إلى ما يهز عرش الآلهة السمية، ليكون جزائي الشقاء الأبدي..


أم كيف لا، و قد حاولت ذاتي الشيطانية المدنسة مغازلة روحك أنت.. أنت ممثلة الملائكة الأرضية المقدسة .. و تناست أن الآلهة تشمئز من مصاهرة الأبالسة ..