تتطرّفين بِمعراجي كخُلّب قاطفة
شعر: سليم الحاج قاسم - تونس



اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	salim - photo..jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	88.6 كيلوبايت 
الهوية:	187977












اِذا ران الباب مجروحا إليكِ ...
فلتتخلّفي عن هذا الضّباب الناشبِ في الدخول .
هادرا في طفولة بصماتهِ ..
نذر التّهجّد لِمكائدي تباعا :
موتا بخاريّا
و كأسا ،
و مغتربينْ .
يُكنّ البرد لِهفواتِكِ – يا أنتِ –
أكثرَ من هذه الطعنة في شِقّينْ .
تبقيْن وحدكِ ...
في سريركِ الغبشيِّ
فارغةً من البحر
و الرجُل القصيِّ ..
تتعاطيْن وجهِيَ بالحقّ ،*
و تغتسلين بزناد الطّلقة الأولى .
محافِلُكِ مصفّفة بِوُقوف لذيذٍ
لم تعاودْها خائنة *************** بِهذي السماء .
لماذا تُجرّبين رجلي لِتدوسي الخدوش ؟
لماذا تؤجّلين جسمي لِوِلادة أخرى ؟
حتّى حيكتْ ضدّنا القرابينُ ،
و رثّتْ لدى أوّل جثّة .
غيمتان في طريقنا إلى قميص النومِ ...
احترقَتا بالوحشة .
ما أحوجني ...
للتّعثّر بِنمنمات دمي –
أخصبَ وهما ممّا يجب أن أكون ..
عجبا !
أشرق العصفور
فيم لا أزال في جسدٍ ما !
فتافيتُ عينيْكِ سعارٌ
أمّا أنا ...
فمُنتحَلٌ عمّا قليل ..
بِصدر نبيّ مهاجر .
تواليْتِ عند الصباح ٱنهمارا *
تتشابَهين و ترهّلات الفوضى .
كان مجازيّا
سقوطكِ الإعتباطيّ
في مسامّ صوتِيَ التّريبِ ...
( لم أقصدْ أن أحبّكِ يوما )
حبّكِ غيم
دُسّ لي
في حليبي .
موارد الذكرى مُشبّعَة بِحتفها
كيف تفترشين الجنون على الخارطة مَثنى ؟
معزولة عن مخاضكِ
يا رمليّة الحضور ،
عبثا ، تُفضين إليّ ..
لأِزن تقوايَ في ٱنحنائكِ مَرّة .
- ما شغل المرأة الموجوعة بِرماد المنفى – يا أبي –؟
- تتعذّب في حيّزنا كلّ عام .

قَرّي مياها ..
فقد أتقنتُ موتي جيّدا ،
و ٱستويْنا ماكريْنِ كأوائل الهراء .
فلتجلي صفوف المقاعد في الكنائس
أتمّي ...
أتمّي ما أسدلتْ خَطايايَ بالحُسنى -...-
فإنّي متربِّص بالنّار هذا العناقْ .
أمكثُ بضع مخالب أخرى
أزاول دمعنا المتهدّجَ بِلا أفق ،
و أعرج ...... أعرج ...... أعرج
تتطرّفينَ بِمِعراجي كخُلّبِ قاطفةٍ
ناوأتْ بالغياب هُيامها .
تلثّمتِ بي
كي لا يضيق الفجر بمشرقيهْ .
لم تقولي متى ..
أنجم عن إيقاع ذاكرتي
لم تقولي متى ...
قد يخون المرء يديهْ .
كنتِ طفولة النّوّار
حين ماتت يدي .
- أتتْلون قلبي على الصبيّة الهَرِمة – يا غزاة -؟
- أُصمت ، و إلاّ ٱنتشرنا بِخرير ٱمرأة ما !

لدينا متّسع من الماء ... و حُمّى
فلماذا
تفرُّ عيناكِ ..
و تنسى وساوِسها عند بابي ؟

أضغاث أحزان هذه المرأة
تصلّي فرْضِيَ عِوضا عنّي و تعفو .
لا تمُتّين لي بِجرح يا مبلولة الخُطى
فمُنذ متى ...
تتركين الليل لِغربتهِ ،
و تمرحين فرادى .
سليم الحاج قاسم