الرقى فى دين الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • غطيه الدماطى
    كاتب جديد
    • Jun 2026
    • 27

    #1

    الرقى فى دين الله

    الرقى فى دين الله
    جذر رقى من الجذور التى قل وجود مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله عز وجل
    وفى حياتنا المعاصرة نجد أن المشتقات المستعملة منه عديدة منها :
    الرقى ورقى وهى تستعمل بمعنيين :
    الأول التقدم التقنى حيث يزداد استعمال الأجهزة والأدوات التى تحل محل الناس فى أداء العديد من المهام التى كانت تستغرق وقتا طويلا وجهدا كبيرا وأموالا كثيرة
    الثانى أساليب معيشة الأغنياء فى مقابل أساليب معيشة الفقراء والمتوسطى الحال وهو وصف يقوم به الأغنياء والمتخلفين عقليا من تابعيهم من الاعلاميين عن الحياة ويقارنون بين الاثنين على حد قول أحدهم من فترة قريبة وهى كلمة تتردد من عقدين :
    أنتم شعب ونحن شعب
    وهى مقولة لا يقولها إلا غبى أو كافر عنيد قلبه قسى وتحجر ولم يعد ير شىء سوى نفسه وأهله الذين يمارسون كل المنكرات حيث يقيم الشعب الأخر من زنى وشرب وتناول مخدرات وتعرى ورقص وربا وظلم للناس
    المرقاة وهى كلمة كانت تستعمل قديما ومعناه :
    السلم أو الدرج وهى عملية تصف عملية الصعود ولا تصف عملية النزول فالسلم هو مصعد ومنزل معا
    الترقى وهى كلمة تطلق على ما يسمونه التطور أيا كان نوعه فهناك ترقى وظيفى وهناك ترقى طبيعى كما عند الداروينيين وأشباههم حيث يغير الكائن الحى نفسه للتكيف مع البيئة وكأن الكائن خلق نفسه وما زال يخلقها
    والكلمة استعملها العلمانيون والملاحدة فى تركيا حيث أنشئوا جماعة تسمى :
    الاتحاد والترقى والتى تحول أعضاءها بعد فشلها فيما بعد إلى الحركة التركية الوطنية بقيادة أتاتورك وكان هدفها هو :
    نزع الإسلام من قلوب الناس واستبداله بالكفر الغربى وقد نجحت تلك الحركة فيما أرادت حيث حولت تركيا من دولة تعتقد أنها تطبق الدين وما كانت تطبق الدين حقا إلى دولة تعلن كفرها بالدين وإيمانها بالقومية وما شابه حيث منعت المظاهر الشكلية للإسلام عندما نجح أتاتورك فى هدم الدولة العثمانية
    المراقى وهو السلالم والأدراج والصروح كما فى صرح فرعون ومن أشهر كتب الحواشى وهى الشروح:
    مراقى الفلاح شرح نور الإيضاح للشرنبلالى
    مراقي العبودية على متن بداية الهداية لأبي حامد الغزالي
    ومن المنظومات الشعرية الفقهية :
    مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود وهو كتاب شعرى نظم فيه عبد الله بن الحاج الشنقيطى أصول الفقه حسب المذهب المالكى
    الرقية وهى كلمات أحيانا تكون دعاء وأحيانا أى كلام يمجد الله أو يثنى على الله ويصلى على رسوله(ص) أو حتى كلام كفر والغرض من تلك الرقى هو :
    شفاء المرضى وإزالة الحزن والهم
    وهو كلام ليس من دين الله لأن صرف للناس عن طلب العلاج الطبى فالدعاء لن يقدم أو يؤخر فى شفاء مريض لم يشخص مرضه ولم يتناول العلاج الموصوف
    والرقاة معظمهم جهلة وبقيتهم أصحاب أهواء إما يريدون نيل شهواتهم من النساء أو اظهار القوة أمام عجزة أو نهب أموال أو الحصولعلى مكانة وهمية فى المجتمع ومن يقول أنه لا يريد شىء هو نصاب فى نفسه مرض من أمراض الكفر سواء كان جنس أو شهرة أو الحصول على مكانة فى المجتمع
    وهم يدعون جميعا أنهم يزيلون المرض بالقرآن وما كان الرسول(ص) طبيبا للجسد وإنما كان رسولا كما وصفه الله :
    " وما محمد إلا رسول "
    والقرآن يقول عن نفسه:
    " وشفاء بما فى الصدور " وما فى الصدور هو الكفر ولو أخذنا العبارة على ظاهرها لكان شفاء لأمراض الجهاز الصدرى المعروف بالتنفسى ولا يشفى أى أمراض لأجهزة أخرى كالهضمية والدورية والعظمية والعصبية وما شابه
    وكل ما نسب إلى الرسول(ص) من روايات علاج بالقرآن أو بالأدعية أو ما شابه يعارض أنه لم يقدر حسب الروايات على علاج نفسه فى مرض موته وفى مرضه من أكل لحم الشاة المسمومة وفى مرضه من سحر اليهود ولم يقدر على علاج ابنه ابراهيم
    وأما ما ورد فى كتاب الله فهو :
    الكفار يطلبون رقى النبى (ص)فى السماء:
    وفى المعنى قال سبحانه :
    أخبر الله رسوله(ص)والمؤمنين أن كفار قريش قالوا له :
    لن نؤمن والمقصود لن نصدق بدينك إلا إذا صنعت لنا عملا من الأعمال الآتية :
    تفجر لنا من الأرض ينبوعا والمقصود تجرى لنا فى اليابس نهرا والمقصود أن ينبع لهم فى الأرض مياه تتحرك
    أو تكون لك جنة والمقصود تصير لك حديقة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا والمقصود تنبت في الأرض الخلاء جنينة نباتاتها النخل والعنب فتسير العيون في أرضها سيرا والمقصود فتجرى العيون فيها جريانا.
    أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا والمقصود أن يمطر السحاب كما قلت علينا عقابا والمقصود أشياء مهلكة وهو طلب مجانين فلو نزل الهلاك لن يستطيعوا الإيمان
    أو تأتى بالله والملائكة قبيلا والمقصود أن تجعل الله والملائكة أمامنا عيانا والمقصود احضار الله والملائكة صفا أمامهم ليروهم .
    أو أن يكون لك بيت من زخرف والمقصود أن يصير لك مسكن من ذهب
    أو ترقى إلى السماء والمقصود أن تطلع إلى السموات ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه والمقصود ولن نصدق بطلوعك حتى تسلمنا سجلا نتلوه .
    والمستفاد أنهم طلبوا منه طلبات متعددة فكان رد الله أن يقول الرسول(ص) للكفار:
    سبحان ربى والمقصود الاتباع لوحى إلهى هل كنت إلا بشرا رسولا والمقصود هل كنت إلا إنسانا نبيا
    والمستفاد أنه إنسان شبههم لا يستطيع الإتيان بشىء كما أنهم لا يستطيعون الإتيان بشىء مما طلبوا
    وفى المعنى قال سبحانه :
    "وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشر رسولا"
    الله يطلب من الكفار الارتقاء في الأسباب :
    استفهم الله الرسول(ص) :
    أم عندهم خزائن رحمة ربك والمقصود هل لديهم مفاتح رزق إلهك العزيز الوهاب وهو الناصر العاطى ؟
    والهدف من الاستفهام اعلام الرسول (ص)أن الناس ليسوا يملكون شىء فى الكون
    وشرح الاستفهام باستفهام أخر حيث قال :
    أم لهم ملك والمقصود هل لهم حكم السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما ؟
    والهدف من الاستفهام اعلام الرسول (ص)أن الناس لا يملكون أى شىء فى الكون ولذا أمرهم بالتالى :
    أن يرتقوا فى الأسباب والمقصود أن يرتفعوا فى المكانات
    والمستفاد أن يتخلصوا من مقام البشرية فيرتفعوا لمقام الألوهية إذا كانوا يملكون الخزائن
    وفى المعنى فال سبحانه :
    "أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب أم لهم ملك السموات والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب "
    من الراق ؟
    أخبر الله رسوله (ص) أن كلا وهى الحقيقة:
    أن النفس وهى الروح عند الناس إذا بلغت التراق والمقصود وصلت موضع الحنجرة وهى الحلقوم كما قال سبحانه :
    "فلولا إذا بلغت الحلقوم"
    وقالت الملائكة:
    من راق والمقصود من الطالع وهو الصاعد؟
    والمستفاد أن النفس تصعد للسماء حيث الجنة أو النار وظن أنه الفراق والمقصود واعتقد الميت أنه الانتقال من الدنيا
    وأخبره أنه إذا التفت الساق بالساق والمقصود إذا تركبت النفس فى الجسم يكون إلى ربك يومئذ المساق والمقصود يكون إلى جزاء خالقك يومئذ المعاد إلى ثواب الله أو عقابه
    وفى المعنى فال سبحانه :
    "كلا إذا بلغت التراقى وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق "
يعمل...