الفدى فى دين الله
جذر فدى من الجذور التى قل عدد مشتقاتها التى وردت فيما بين أيدينا من كتاب الله عز وجل
ومشتقات الجذر لم يعد أحد يستعمل منها سوى عدة كلمات أهمها :
الفدية وهى تستعمل فى مجالات غير التى كانت تستعمل فيها قديما فالفدية تطلق فى عصرنا على :
اعطاء الخاطفين لرجل أو امرأة أو كائن حى كالقطط والكلاب... المرفهة عند الأغبياء أموال مقابل اعادة المخطوف سليما معافى
وتستعمل كلمة الفدو بدلا من الفدية فى التعبير عن :
الكفارات عن الذنوب والنذور
كما تستعمل فى حالات جرائم القتل حيث يقدم القاتل نفسه لأسرة القتيل حاملا أكفانه على يديه بصحبة عدد من الناس الذين يطلقون عليهم كبار البلدة وما شابه وعندما يذهب لبيت القتيل يتم العفو عن قتله لقريبهم أو قريبتهم وفى المقابل يقدم عدد من الأنعام للذبح وهى الذبائح كفدية أو فدو من القتل
وهى عادة لا أصل لها فالأصل هو :
أن القاضى يجمع فى قضايا القتل ورثة القتيل ويخيرهم فى القاتل ما بين قتله والعفو عنه
ومن ثم فكبار البلدة وغيرهم من المزعومين لا أصل لهم فى كتاب الله وإنما القاضى هو من يجمع الطرفين فى مجلس واحد ويطرح عليهم السؤال :
بم تحكمون فى القاتل قتل أم عفو ؟
وبناء على التشاور فيما بينهم واتخاذ القرار يكون قضاء القاضى فإما يمكن أحدهم من القاتل فيقتله بنفس طريقة قتله للقتيل أو يوكل أحد لقتله بنقس الطريقة وإما يعفو عنه وساعتها إن كان غنيا وجبت عليه الدية على حسب ماله فإن كان ماله كثير كبرت الدية وإن قل صغرت الدية وأما الفقير فليس عليه دية ولا يدفع أحد مكانه لقوله سبحانه " ولا تزر وزارة وزر أخرى" وإنما عليه صوم شهرين متتابعين كما قال سبحانه :
"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما"
وأما الخطف لأخذ فدية فهو من أبواب الفساد فى الأرض وهو الحرب على الله وعقابه القتل واسترداد المال بعد اطلاق سراح البشرى كما قال سبحانه :
"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا"
وأما ما ذكر فى كتاب الله من المشتقات فهو :
فدية على المفطر :
أخبرنا الله أن الذين يطيقون وهم الذين يستتبعون صيام نهار رمضان فيفطرون عليهم كفارة هى فدية والمقصود مقابل عفو الله عنهم هى إطعام مسكين وهى اعطاء محتاج أكل إفطار وغداء وعليهم الكفارة الأولى وهى وجوب صيام عدد مماثل لأيام فطرهم
وفى المعنى قال سبحانه:
"وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين "
فدية المأذى من رأسه:
أخبر الله المسلمين أن المريض وهو السقيم وهو من به أذى من رأسه والمقصود الذى يوجد فى شعره أو أظافره إصابة تجعله لا يقدر على تحمل وجودها يجب عليه فدية بمعنى كفارة من ثلاث :
الأولى الصيام وهو الامتناع عن الطعام والشراب والجماع لمدة عشرة أيام ثلاث فى الحج وسبعة فى قريته بعد العودة والثانية الصدقة وهى نفقة عشرة مساكين والثالثة النسك وهى ذبح بهيمة من الأنعام فى المشعر الحرام
وفى المعنى قال سبحانه :
"فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك "
افتداء بعض بنى إسرائيل للأسرى من اخوتهم :
أخبر الله رسوله (ص)أن المؤمنين قالوا للمنافقين:
فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا والمقصود لا يرضى منكم مال بمعنى عدل ولا من الذين كذبوا وحى الله مقابل الإخراج من النار كما قال سبحانه :
"ولا يؤخذ منها عدل"
مأواكم النار بمعنى مقامكم جهنم هى مولاكم بمعنى حسبكم بمعنى ناصرتكم وهو قول ساخر منهم كما قاتل سبحانه :
"حسبهم جهنم"
وبئس المصير بمعنى وساء المقام بمعنى المهاد كما قال سبحانه :
"وبئس المهاد".
والمستفاد
أن بعض بنى إسرائيل من خداعهم إذا جاءهم خبر أن أقاربهم أسرى حرب عند الأقوام الأخرى يعملون على فك أسرهم بالمال والسبب هو أنهم يرغبون أن يظهروا لأقاربهم أنهم أهل فضل عليهم رغم أن الله تجريم الله طرد القوم لبعضهم بأى طريقة
وفى المعنى قال سبحانه :
"وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم "
افتداء إسماعيل(ص) بذبح عظيم :
وفى المعنى قال سبحانه :"فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم "
أخبر الله رسوله (ص)أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)لما أسلما بمعنى اتبعا ما ظنا أنه أمر الله ولم يكن أمرا تل بمعنى أرقد إبراهيم (ص)إسماعيل (ص)على الجبين وهو البطن كى يذبحه ناديناه والمقصود أوحينا له :
أن يا إبراهيم (ص)قد صدقت الرؤيا بمعنى قد حققت الحلم
والمستفاد أن الذبح فى الحلم كان تفسيره فى الحقيقة مجرد اعداد للذبح وليس تنفيذ الذبح
وقال له :إنا كذلك بمعنى بهذه الطريقة وهى الإنقاذ يجزى الله المحسنين بمعنى يثيب الله الشاكرين إن هذا لهو البلاء المبين بمعنى الاختبار الكبير وفديناه بذبح عظيم بمعنى وأنقذناه بذبح عجل كبير والمقصود أن الله منع ذبحه مقابل ذبح عجل كبير بدلا منه
فداء الأسرى:
أخبر الله المسلمين أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمقصود إذا حاربوا الذين كذبوا وحى الله فعليهم ضرب الرقاب بمعنى رمى الأعناق بالسلاح والمقصود قتل الكفار حتى إذا أثخنتموهم بمعنى حتى إذا غلبتموهم فى القتال فالمفترض هو شد الوثاق بمعنى حبس الأسرى والواجب فى الأسرى هو المن بعد القتال بمعنى إطلاق سراحهم بعد الخرب أو الفداء وهو دفع مقابل من المال لإطلاق سراحهم والأسرى لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها والمقصود إلا بعد أن تتوقف وقائع القتال
وفى المعنى قال سبحانه :
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك "
الافتداء في القيامة محرم :
أخبرنا الله أن الذين كفروا بمعنى الذين خالفوا وحى الله وماتوا وهم كفار والمقصود وفنوا وهم مخالفيين لوحى الله لن يقبل الله منهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به والمقصود لن يرضى الله أن يأخذ منه وزن الأرض ذهبا لو أحب أن يبادل به عقابه حتى يسكن الجنة
والهدف من الحديث هو :
نفى وجود الفدية وهو تبادل الجنة بالذهب فى القيامة لأن الذهب ليس له وجود مع الناس فى القيامة لأنهم يأتون فراداى ليس معهم شىء ،وأخبرنا الله أن الكفار لهم عذاب أليم والمقصود ايلام مستمر وليس لهم ناصرين بمعنى ليس لهم منجين من عذاب الله .
وفى المعنى قال سبحانه :
"إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين "
جذر فدى من الجذور التى قل عدد مشتقاتها التى وردت فيما بين أيدينا من كتاب الله عز وجل
ومشتقات الجذر لم يعد أحد يستعمل منها سوى عدة كلمات أهمها :
الفدية وهى تستعمل فى مجالات غير التى كانت تستعمل فيها قديما فالفدية تطلق فى عصرنا على :
اعطاء الخاطفين لرجل أو امرأة أو كائن حى كالقطط والكلاب... المرفهة عند الأغبياء أموال مقابل اعادة المخطوف سليما معافى
وتستعمل كلمة الفدو بدلا من الفدية فى التعبير عن :
الكفارات عن الذنوب والنذور
كما تستعمل فى حالات جرائم القتل حيث يقدم القاتل نفسه لأسرة القتيل حاملا أكفانه على يديه بصحبة عدد من الناس الذين يطلقون عليهم كبار البلدة وما شابه وعندما يذهب لبيت القتيل يتم العفو عن قتله لقريبهم أو قريبتهم وفى المقابل يقدم عدد من الأنعام للذبح وهى الذبائح كفدية أو فدو من القتل
وهى عادة لا أصل لها فالأصل هو :
أن القاضى يجمع فى قضايا القتل ورثة القتيل ويخيرهم فى القاتل ما بين قتله والعفو عنه
ومن ثم فكبار البلدة وغيرهم من المزعومين لا أصل لهم فى كتاب الله وإنما القاضى هو من يجمع الطرفين فى مجلس واحد ويطرح عليهم السؤال :
بم تحكمون فى القاتل قتل أم عفو ؟
وبناء على التشاور فيما بينهم واتخاذ القرار يكون قضاء القاضى فإما يمكن أحدهم من القاتل فيقتله بنفس طريقة قتله للقتيل أو يوكل أحد لقتله بنقس الطريقة وإما يعفو عنه وساعتها إن كان غنيا وجبت عليه الدية على حسب ماله فإن كان ماله كثير كبرت الدية وإن قل صغرت الدية وأما الفقير فليس عليه دية ولا يدفع أحد مكانه لقوله سبحانه " ولا تزر وزارة وزر أخرى" وإنما عليه صوم شهرين متتابعين كما قال سبحانه :
"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما"
وأما الخطف لأخذ فدية فهو من أبواب الفساد فى الأرض وهو الحرب على الله وعقابه القتل واسترداد المال بعد اطلاق سراح البشرى كما قال سبحانه :
"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا"
وأما ما ذكر فى كتاب الله من المشتقات فهو :
فدية على المفطر :
أخبرنا الله أن الذين يطيقون وهم الذين يستتبعون صيام نهار رمضان فيفطرون عليهم كفارة هى فدية والمقصود مقابل عفو الله عنهم هى إطعام مسكين وهى اعطاء محتاج أكل إفطار وغداء وعليهم الكفارة الأولى وهى وجوب صيام عدد مماثل لأيام فطرهم
وفى المعنى قال سبحانه:
"وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين "
فدية المأذى من رأسه:
أخبر الله المسلمين أن المريض وهو السقيم وهو من به أذى من رأسه والمقصود الذى يوجد فى شعره أو أظافره إصابة تجعله لا يقدر على تحمل وجودها يجب عليه فدية بمعنى كفارة من ثلاث :
الأولى الصيام وهو الامتناع عن الطعام والشراب والجماع لمدة عشرة أيام ثلاث فى الحج وسبعة فى قريته بعد العودة والثانية الصدقة وهى نفقة عشرة مساكين والثالثة النسك وهى ذبح بهيمة من الأنعام فى المشعر الحرام
وفى المعنى قال سبحانه :
"فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك "
افتداء بعض بنى إسرائيل للأسرى من اخوتهم :
أخبر الله رسوله (ص)أن المؤمنين قالوا للمنافقين:
فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا والمقصود لا يرضى منكم مال بمعنى عدل ولا من الذين كذبوا وحى الله مقابل الإخراج من النار كما قال سبحانه :
"ولا يؤخذ منها عدل"
مأواكم النار بمعنى مقامكم جهنم هى مولاكم بمعنى حسبكم بمعنى ناصرتكم وهو قول ساخر منهم كما قاتل سبحانه :
"حسبهم جهنم"
وبئس المصير بمعنى وساء المقام بمعنى المهاد كما قال سبحانه :
"وبئس المهاد".
والمستفاد
أن بعض بنى إسرائيل من خداعهم إذا جاءهم خبر أن أقاربهم أسرى حرب عند الأقوام الأخرى يعملون على فك أسرهم بالمال والسبب هو أنهم يرغبون أن يظهروا لأقاربهم أنهم أهل فضل عليهم رغم أن الله تجريم الله طرد القوم لبعضهم بأى طريقة
وفى المعنى قال سبحانه :
"وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم "
افتداء إسماعيل(ص) بذبح عظيم :
وفى المعنى قال سبحانه :"فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم "
أخبر الله رسوله (ص)أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)لما أسلما بمعنى اتبعا ما ظنا أنه أمر الله ولم يكن أمرا تل بمعنى أرقد إبراهيم (ص)إسماعيل (ص)على الجبين وهو البطن كى يذبحه ناديناه والمقصود أوحينا له :
أن يا إبراهيم (ص)قد صدقت الرؤيا بمعنى قد حققت الحلم
والمستفاد أن الذبح فى الحلم كان تفسيره فى الحقيقة مجرد اعداد للذبح وليس تنفيذ الذبح
وقال له :إنا كذلك بمعنى بهذه الطريقة وهى الإنقاذ يجزى الله المحسنين بمعنى يثيب الله الشاكرين إن هذا لهو البلاء المبين بمعنى الاختبار الكبير وفديناه بذبح عظيم بمعنى وأنقذناه بذبح عجل كبير والمقصود أن الله منع ذبحه مقابل ذبح عجل كبير بدلا منه
فداء الأسرى:
أخبر الله المسلمين أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمقصود إذا حاربوا الذين كذبوا وحى الله فعليهم ضرب الرقاب بمعنى رمى الأعناق بالسلاح والمقصود قتل الكفار حتى إذا أثخنتموهم بمعنى حتى إذا غلبتموهم فى القتال فالمفترض هو شد الوثاق بمعنى حبس الأسرى والواجب فى الأسرى هو المن بعد القتال بمعنى إطلاق سراحهم بعد الخرب أو الفداء وهو دفع مقابل من المال لإطلاق سراحهم والأسرى لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها والمقصود إلا بعد أن تتوقف وقائع القتال
وفى المعنى قال سبحانه :
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك "
الافتداء في القيامة محرم :
أخبرنا الله أن الذين كفروا بمعنى الذين خالفوا وحى الله وماتوا وهم كفار والمقصود وفنوا وهم مخالفيين لوحى الله لن يقبل الله منهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به والمقصود لن يرضى الله أن يأخذ منه وزن الأرض ذهبا لو أحب أن يبادل به عقابه حتى يسكن الجنة
والهدف من الحديث هو :
نفى وجود الفدية وهو تبادل الجنة بالذهب فى القيامة لأن الذهب ليس له وجود مع الناس فى القيامة لأنهم يأتون فراداى ليس معهم شىء ،وأخبرنا الله أن الكفار لهم عذاب أليم والمقصود ايلام مستمر وليس لهم ناصرين بمعنى ليس لهم منجين من عذاب الله .
وفى المعنى قال سبحانه :
"إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين "