التين والزيتون
التين والزيتون فى كتاب الله أنهما من النبات كما قال سبحانه :
"وَهُو الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ"
وقال :
"كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَولَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ"
وهذا الشجر ينبت فى طور سيناء كما قال سبحانه :
"وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين "
والشجرة الأصل موجودة فى الكعبة كما قال سبحانه :
" فلما أتاها نودى من شاطىء الواد الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إنى أنا الله رب العالمين "
والغريب فى التفاسير أن التين والزيتون قيل فيهم التالى :
الأول مسجد أصحاب الكهف ومسجد إيلياء
الثانى أنهما دمشق وإيلياء بلد بيت المقدس
الثالث التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس أوالجبل الذي عليه التين والجبل الذي عليه الزيتون وهما جبلان : بالشام أحدهما طور تيناً والآخر طور زيتاً أو جبلان بين حلوان وهمدان
الرابع التين بلاد الشام والزيتون بلاد فلسطين
الخامس والزيتون : مسجد بيت المقدس. وقال الضحاك : التين : المسجد الحرام ، والزيتون المسجد الأقصى. ابن زيد : التين : مسجد دمشق ، والزيتون : مسجد بيت المقدس. قتادة : التين : الجبل الذي عليه دمشق : والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس. وقال محمد بن كعب : التين : مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون : مسجد إيلياء. وقال كعب الأخبار وقتادة أيضا وعكرمة وابن زيد : التين : دمشق ، والزيتون : بيت المقدس. وهذا اختيار الطبري. وقال الفراء : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : التين : جبال ما بين حلوان إلى همذان ، والزيتون : جبال الشام. وقيل : هما جبلان بالشام
السادس (سينين) لغة في سين, وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين.
السابع سينين اسم الأشجار بالنبطية أو بالحبشة
الثامن والزيتون: يطلق على الجبل الذي بني عليه المسجد الأقصى
التاسع تفسير التين بأنه مسجد نوح الذي بني على الجودي بعد الطوفان
العاشر التين رسول الله (ص) والزيتون امير المؤمنين وطور سينين الحسن والحسين
الحادى عشر التين والزيتون: الحسن والحسين، وطور سينين: علي
الثانى عشر التين جبال ما بين حلوان إلى همدان، والزيتون الذي يعصر (وطور سينين) هو قسم آخر، وقال مجاهد وقتادة (الطور) جبل. و(سينين) معناه مبارك
الثالث عشر التين مسجد دمشق والزيتون بيت المقدس
الرابع عشر التين الذي يؤكل والزيتون الذي يعصر
الخامس عشر التين: رسول الله (ص)، والزيتون: أمير المؤمنين وطور سينين: الحسن والحسين والبلد الأمين: الأئمة
السادس عشر التين: المدينة، والزيتون: بيت المقدس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأمين: مكة
ونجد هذه التفاسير الغريبة فى تفاسير المذاهب المختلفة ومن فقراتها :
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والتِّينِ والزَّيْتُونِ. قيل: خصّهما من الثّمار لفضلهما، فإنّ التّين فاکهة طيّبة لا عجم له، وغذاء لطيف سريع الهضم، ودواء کثير النّفع، فإنّه يليّن الطّبع، ويحلّل البلغم، ويطهّر الكليتين، ويزيل رمل المثانة، ويفتح سدّة الکبد والطّحال، ويسمن البدن.
وفي الحديث: «إنّه يقطع البواسير وينفع من النّقرس، والزّيتون فاکهة وإدام ودواء، وله دهن لطيف کثير المنافع»وطُورِ سِينِينَ قيل: يعني الجبل الّذي ناجي عليه موسي ربّه. وسينين وسيناء اسمان للموضع الّذي هو فيه وهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ أي: الآمن يعني مکّة وورد: «التّين المدينة، والزّيتون بيت المقدس، وطور سينين الکوفة، وهذا البلد" الأصفى فى تفسير القرآن للكاشانى ج 2 ص321
"في رواية: «التّين والزّيتون الحسن والحسين، وطور سينا عليّ بن أبي طالب، وهذا البلد الأمين محمّد صلّي اللّه عليه وآله» الأصفى فى تفسير القرآن للكاشانى ج 2 ص322
"11737/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن خالد، قال: حدثني أبوعبد الله الرازي، عن الحسين بن علي بن أبي عثمان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه قال: «قال رسول الله (ص): إن الله تبارك وتعالى اختار من البلدان أربعة، فقال عز وجل: والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ التين: المدينة، والزيتون: بيت المقدس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأمين: مكة».
11738/ [2]- محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن العلاء، عن محمد بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن البطل، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: «قوله تعالى: والتِّينِ والزَّيْتُونِ التين: الحسن، والزيتون: الحسين (عليهما السلام)».
11739/ [3]- وعنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن 11740/]- وعنه: عن محمد بن القاسم، عن محمد بن زيد، عن إبراهيم بن محمد بن سعيد عن محمد ابن الفضيل، قال: قلت لأبي الحسن الرضا أخبرني عن قول الله عز وجل: والتِّينِ والزَّيْتُونِ إلى آخر السورة، فقال: «التين والزيتون: الحسن والحسين».
قلت: وهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ؟ قال: «هورسول الله (ص)، أمن الناس به من النار إذا أطاعوه».
قلت: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ؟ قال: «ذاك أبوفصيل حين أخذ الله الميثاق له بالربوبية، ولمحمد (ص) بالنبوة، ولأوصيائه بالولاية، فأقر وقال: نعم، ألا ترى أنه قال: ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ يعني الدرك الأسفل حين نكص وفعل بآل محمد (ص) ما فعل؟».
قال: قلت: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ؟ قال: «هووالله أمير المؤمنين وشيعته فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ».
قال: قلت: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ؟ قال: «مهلا مهلا، لا تقل هكذا، [هذا] هو الكفر بالله، لا والله ما كذب رسول الله (ص) بالله طرفة عين» قال: قلت: فكيف هي؟ قال: «فمن يكذبك بعد بالدين، والدين أمير المؤمنين أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ».
11741/ [5]- شرف الدين النجفي، قال: روي علي بن إبراهيم في (تفسيره): عن يحيى الحلبي، عن عبد الله ابن مسكان، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله في قوله عز وجل: والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ، قال: «التين والزيتون: الحسن والحسين، وطور سينين: علي وقوله: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ، قال: « [الدين ] أمير المؤمنين ». البرهان فى تفسير القرآن ج 5ص902
11745/ [9]- علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله: والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ التين: المدينة، والزيتون: بيت المقدس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأمين: مكة.
11746/ [10]- علي بن إبراهيم أيضا: قوله: والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ، قال: التين: رسول الله (ص)، والزيتون: أمير المؤمنين وطور سينين: الحسن والحسين (عليهما السلام)، والبلد الأمين: الأئمة لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال: نزلت في الأول ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، قال: ذلك أمير المؤمنين فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أي لا يمن عليهم به ثم قال لنبيه (ص): فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ، قال: ذلك أمير المؤمنين أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ. البرهان فى تفسير القرآن ج 5ص904
"هذا قسم من الله تعالى بالتين والزيتون، وقال الحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة:، هوالتين الذي يؤكل والزيتون الذي يعصر.
وقال ابن زيد: التين مسجد دمشق والزيتون بيت المقدس.
قال الفراء: سمعت رجلا من أهل الشام، وكان صاحب تفسير، قال: التين جبال ما بين حلوان إلى همدان، والزيتون الذي يعصر (وطور سينين) هوقسم آخر، وقال مجاهد وقتادة (الطور) جبل. و(سينين) معناه مبارك، فكأنه قيل: جبل فيه الخير الكثير، لانه أضافه إضافة تعريف.
وقال الحسن: طور سينين هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى بن عمران عليه السلام، فهو عظيم الشأن."التبيان فى تفسير القرآن ج 10ص361
"(1) وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ قيل خصهما من الثمار بالقسم لأنّ التين فاكهة طيّبة لا فضلة له وغذاء لطيف سريع الهضم ودواء كثير النفع فانّه يليّن الطّبع ويحلل البلغم ويطهر الكليتين ويزيل رمل المثانة ويفتح سدّة الكبد والطحال ويسمن البدن وفي الحديث: انّه يقطع البواسير وينفع من النقرس والزيتون فاكهة وإدام ودواء وله دهن لطيف كثير المنافع.
(2) وَطُورِ سِينِينَ قيل يعني به الجبل الذي ناجى عليه موسى ربّه وسِينِينَ وسَيْناءَ اسمان للموضع الذي هوفيه.
(3) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ أي الآمن يعني مكّة.
وفي الخصال والمعاني عن الكاظم قال قال رسول الله (ص): انّ الله تبارك وتعالى اختار من البلدان أربعة فقال تعالى وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ فالتّين المدينة والزيتون البيت المقدّس وطور سينين الكوفة وهذا البلد الأمين مكّة والقمّيّ قال: التِّينِ رسول الله (ص)والزَّيْتُونِ أمير المؤمنين وطُورِ سِينِينَ الحسن والحسين عليهما السلام وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ الأئمّة
وفي المناقب عن الكاظم: التِّينِ وَالزَّيْتُونِ الحسن والحسين وطُورِ سَيْناءَ عليّ بن أبي طالب وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ" تفسير الصافى ج 5 ص346
"سورة التين مكية وهى ثمان آية
(بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين) قال: التين رسول الله صلى الله عليه وآله والزيتون امير المؤمنين (ع) وطور سينين الحسن والحسين عليهما السلام والبلد الامين الائمة (ع) (لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم قال: نزلت في زريق (ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا"تفسير القمى ج 2ص 505
"ولكن مناسبة ذكر هذين مع [طُورِ سِينِينَ] ومع [الْبَلَدِ الأَمِينِ] تقتضي أن يكون لهما محمل أوفق بالمناسبة؛ فروي عن ابن عباس _ أيضاً _ تفسير التين بأنه مسجد نوح الذي بني على الجودي بعد الطوفان.
ولعل تسمية هذا الجبلِ التينَ, لكثرته فيه؛ إذ قد تسمى الأرض باسم ما يكثر فيها من الشجر كقول امرئ القيس:
أمَرْخٌ ديارُهُمُ أم عُشَرْ
وسمي بالتين موضع جاء في شعر النابغة يصف سحابات بقوله:
صهب الظلال أتين التين عن عرض ... يزجين غيماً قليلاً ماؤه شبما والزيتون: يطلق على الجبل الذي بني عليه المسجد الأقصى؛ لأنه ينبت الزيتون, وروي هذا عن ابن عباس والضحاك, وعبدالرحمن بن زيد, وقتادة وعكرمة, ومحمد بن كعب القرظي.
ويجوز عندي أن يكون القسم بـ[التِّينِ وَالزَّيْتُونِ] معنياً بهما شجر هاتين الثمرتين، أي اكتسب نوعاهما شرفاً من بين الأشجار يكون كثير منه نابتاً في هذين المكانين المقدسين كما قال جرير:
أتذكر حين تصقل عارضيها ... بفرع بشامة سقي البشام
فدعا لنوع البشام بالسقي؛ لأجل عود بشامة الحبيبة.
وأما [طُورِ سِينِينَ] فهو الجبل المعروف بـ (طور سينا).
والطور: الجبل بلغة النبط, وهم الكنعانيون، وعرف هذا الجبل بـ[طُورِ سِينِينَ] لوقوعه في صحراء (سينين) و(سينين) لغة في سين, وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين.
وقيل: سينين اسم الأشجار بالنبطية أوبالحبشة، وقيل: معناه الحسن بلغة الحبشة."تفسير التحرير والتقريب للطاهر بن عاشور
"{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}
فيه ثلاث مسائل :
الأولى- قوله تعالى : {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبي : هو تينكم الذي تأكلون ، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت ؛ قال اللّه تعالى : {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} . وقال أبوذر : أهدي للنبي صلى اللّه عليه وسلم سل تين ؛ فقال : "كلوا" وأكل منه. ثم قال : "لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه ، لأن فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوها فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس" . وعن معاذ : أنه استاك بقضيب زيتون ، وقال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : "نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة ، يطيب الفم ، ويذهب بالحفر ، وهي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي" .
وروي عن ابن عباس أيضا : التين : مسجد نوح عليه السلام الذي بني على الجودي ، والزيتون : مسجد بيت المقدس. وقال الضحاك : التين : المسجد الحرام ، والزيتون المسجد الأقصى. ابن زيد : التين : مسجد دمشق ، والزيتون : مسجد بيت المقدس. قتادة : التين : الجبل الذي عليه دمشق : والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس. وقال محمد بن كعب : التين : مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون : مسجد إيلياء. وقال كعب الأخبار وقتادة أيضا وعكرمة وابن زيد : التين : دمشق ، والزيتون : بيت المقدس. وهذا اختيار الطبري. وقال الفراء : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : التين : جبال ما بين حلوان إلى همذان ، والزيتون : جبال الشام. وقيل : هما جبلان بالشام ، يقال لهما طور زيتا وطور تينا بالسريانية سميا بذلك لأنهما ينبتانهما. وكذا روى أبومكين عن عكرمة ، قال : التين والزيتون : جبلان بالشام. وقال النابغة :
...أتين التين عن عرض
وهذا اسم موضع. ويجوز أن يكون ذلك على حذف مضاف ؛ أي ومنابت التين والزيتون. ولكن لا دليل على ذلك من ظاهر التنزيل ، ولا من قول من لا يجوز خلافه ؛ قاله النحاس. الجامع لأحكام القرآن" ج 17ص 58
"أخرج الخطيب ، وَابن عساكر بسند فيه مجهول عن الزهري عن أنس قال : لما نزلت سورة {والتين} على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح بها فرحا شديدا حتى تبين لنا شدة فرحه فسألنا ابن عباس عن تفسيرها فقال : التين بلاد الشام والزيتون بلاد فلسطين {وطور سينين} الذي كلم الله موسى عليه {وهذا البلد الأمين} مكة" الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 15 ص507
"{ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ } المأكولان أوالتين دمشق والزيتون بيت المقدس أوالتين الجبل الذي عليه دمشق والزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس أوالتين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس أو الجبل الذي عليه التين والجبل الذي عليه الزيتون وهما جبلان : بالشام أحدهما طور تيناً والآخر طور زيتاً أو جبلان بين حلوان وهمدان حكاه ابن الأنباري أوالتين مسجد أصحاب الكهف والزيتون مسجد إيلياء أوالتين مسجد نوح عليه الصلاة والسلام الذين بني على الجودي والزيتون مسجد بيت المقدس أو عبر بهما عن جميع النعم لأن التين طعام والزيتون إدام "تفسير بن عبد السلام ج 8 ص 46
"اختلف المفسرون ههنا على أقوال كثيرة فقيل المراد بالتين مسجد دمشق، وقيل: هي نفسها، وقيل الجبل الذي عندها، وقال القرطبي: هو مسجد أصحاب الكهف، وروى العوفي عن ابن عباس أنه مسجد نوح الذي على الجودي، وقال مجاهد: هو تينكم هذا { وَالزّيْتُونِ } قال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وغيرهم: هو مسجد بيت المقدس. وقال مجاهد وعكرمة: هو هذا الزيتون الذي تعصرون { وَطُورِ سِينِينَ } قال كعب الأحبار وغير واحد: هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، { وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ } يعني مكة" تفسير ابن كثير ج 4 ص 643
"وأخرج عبد بن حميد عن أبي عبد الله الفارسي أن التين مسجد دمشق والزيتون بين المقدس ولعل اطلاقهما عليهما لأن فيهما شجراً من جنسهما وعن كعب الأحبار أنهما دمشق وإيلياء بلد بيت المقدس وكأن تسميتهما بذلك من تسمية المحل باسم الحال فيه وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب أنهما مسجد أصحاب الكهف ومسجد إيلياء وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس أنهما مسجد نوح عليه السلام الذي بني على الجودى وبيت المقدس وعن شهر بن حوشب أنهما الكوفة والشام وتعقب بأن الكوفة بلدة إسلامية مصرها سعد بن أبي وقاص في أيام أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه ولعله أراد الأرض التي تسمى اليوم بالكوفة فقد كانت كما في القاموس وغيره منزل نوح عليه السلام وقال بعضهم إن الكوفة بلد كانت قبل لكنها خربت فجددت في أيام عمر رضي الله تعالى عنه وفيل هما جبال ما بين حلوان وهمدان وجبال الشام لأنهما منابتهما وأياً ما كان فالمتعاطفات متناسبة في أن المراد بها أماكن خصوصة وقيل المراد بهما الشجران المعروفان وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس أنه قال التين والزيتون الفاكهة التي يأكلها الناس " تفسير الألوسى ج23ص 29
"(والتين والزيتون) * أي المأكولين أو جبلين بالشام ينبتان المأكولين. * (وطور سينين) * الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى ومعنى سينين المبارك أو الحسن
بالأشجار المثمرة. * (وهذا البلد الامين) * مكة لامن الناس فيها جاهلية وإسلاما" تفسير الجلالين ج 4 ص 350
التين والزيتون فى كتاب الله أنهما من النبات كما قال سبحانه :
"وَهُو الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ"
وقال :
"كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَولَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ"
وهذا الشجر ينبت فى طور سيناء كما قال سبحانه :
"وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين "
والشجرة الأصل موجودة فى الكعبة كما قال سبحانه :
" فلما أتاها نودى من شاطىء الواد الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إنى أنا الله رب العالمين "
والغريب فى التفاسير أن التين والزيتون قيل فيهم التالى :
الأول مسجد أصحاب الكهف ومسجد إيلياء
الثانى أنهما دمشق وإيلياء بلد بيت المقدس
الثالث التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس أوالجبل الذي عليه التين والجبل الذي عليه الزيتون وهما جبلان : بالشام أحدهما طور تيناً والآخر طور زيتاً أو جبلان بين حلوان وهمدان
الرابع التين بلاد الشام والزيتون بلاد فلسطين
الخامس والزيتون : مسجد بيت المقدس. وقال الضحاك : التين : المسجد الحرام ، والزيتون المسجد الأقصى. ابن زيد : التين : مسجد دمشق ، والزيتون : مسجد بيت المقدس. قتادة : التين : الجبل الذي عليه دمشق : والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس. وقال محمد بن كعب : التين : مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون : مسجد إيلياء. وقال كعب الأخبار وقتادة أيضا وعكرمة وابن زيد : التين : دمشق ، والزيتون : بيت المقدس. وهذا اختيار الطبري. وقال الفراء : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : التين : جبال ما بين حلوان إلى همذان ، والزيتون : جبال الشام. وقيل : هما جبلان بالشام
السادس (سينين) لغة في سين, وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين.
السابع سينين اسم الأشجار بالنبطية أو بالحبشة
الثامن والزيتون: يطلق على الجبل الذي بني عليه المسجد الأقصى
التاسع تفسير التين بأنه مسجد نوح الذي بني على الجودي بعد الطوفان
العاشر التين رسول الله (ص) والزيتون امير المؤمنين وطور سينين الحسن والحسين
الحادى عشر التين والزيتون: الحسن والحسين، وطور سينين: علي
الثانى عشر التين جبال ما بين حلوان إلى همدان، والزيتون الذي يعصر (وطور سينين) هو قسم آخر، وقال مجاهد وقتادة (الطور) جبل. و(سينين) معناه مبارك
الثالث عشر التين مسجد دمشق والزيتون بيت المقدس
الرابع عشر التين الذي يؤكل والزيتون الذي يعصر
الخامس عشر التين: رسول الله (ص)، والزيتون: أمير المؤمنين وطور سينين: الحسن والحسين والبلد الأمين: الأئمة
السادس عشر التين: المدينة، والزيتون: بيت المقدس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأمين: مكة
ونجد هذه التفاسير الغريبة فى تفاسير المذاهب المختلفة ومن فقراتها :
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والتِّينِ والزَّيْتُونِ. قيل: خصّهما من الثّمار لفضلهما، فإنّ التّين فاکهة طيّبة لا عجم له، وغذاء لطيف سريع الهضم، ودواء کثير النّفع، فإنّه يليّن الطّبع، ويحلّل البلغم، ويطهّر الكليتين، ويزيل رمل المثانة، ويفتح سدّة الکبد والطّحال، ويسمن البدن.
وفي الحديث: «إنّه يقطع البواسير وينفع من النّقرس، والزّيتون فاکهة وإدام ودواء، وله دهن لطيف کثير المنافع»وطُورِ سِينِينَ قيل: يعني الجبل الّذي ناجي عليه موسي ربّه. وسينين وسيناء اسمان للموضع الّذي هو فيه وهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ أي: الآمن يعني مکّة وورد: «التّين المدينة، والزّيتون بيت المقدس، وطور سينين الکوفة، وهذا البلد" الأصفى فى تفسير القرآن للكاشانى ج 2 ص321
"في رواية: «التّين والزّيتون الحسن والحسين، وطور سينا عليّ بن أبي طالب، وهذا البلد الأمين محمّد صلّي اللّه عليه وآله» الأصفى فى تفسير القرآن للكاشانى ج 2 ص322
"11737/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن خالد، قال: حدثني أبوعبد الله الرازي، عن الحسين بن علي بن أبي عثمان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه قال: «قال رسول الله (ص): إن الله تبارك وتعالى اختار من البلدان أربعة، فقال عز وجل: والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ التين: المدينة، والزيتون: بيت المقدس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأمين: مكة».
11738/ [2]- محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن العلاء، عن محمد بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن البطل، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: «قوله تعالى: والتِّينِ والزَّيْتُونِ التين: الحسن، والزيتون: الحسين (عليهما السلام)».
11739/ [3]- وعنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن 11740/]- وعنه: عن محمد بن القاسم، عن محمد بن زيد، عن إبراهيم بن محمد بن سعيد عن محمد ابن الفضيل، قال: قلت لأبي الحسن الرضا أخبرني عن قول الله عز وجل: والتِّينِ والزَّيْتُونِ إلى آخر السورة، فقال: «التين والزيتون: الحسن والحسين».
قلت: وهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ؟ قال: «هورسول الله (ص)، أمن الناس به من النار إذا أطاعوه».
قلت: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ؟ قال: «ذاك أبوفصيل حين أخذ الله الميثاق له بالربوبية، ولمحمد (ص) بالنبوة، ولأوصيائه بالولاية، فأقر وقال: نعم، ألا ترى أنه قال: ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ يعني الدرك الأسفل حين نكص وفعل بآل محمد (ص) ما فعل؟».
قال: قلت: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ؟ قال: «هووالله أمير المؤمنين وشيعته فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ».
قال: قلت: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ؟ قال: «مهلا مهلا، لا تقل هكذا، [هذا] هو الكفر بالله، لا والله ما كذب رسول الله (ص) بالله طرفة عين» قال: قلت: فكيف هي؟ قال: «فمن يكذبك بعد بالدين، والدين أمير المؤمنين أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ».
11741/ [5]- شرف الدين النجفي، قال: روي علي بن إبراهيم في (تفسيره): عن يحيى الحلبي، عن عبد الله ابن مسكان، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله في قوله عز وجل: والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ، قال: «التين والزيتون: الحسن والحسين، وطور سينين: علي وقوله: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ، قال: « [الدين ] أمير المؤمنين ». البرهان فى تفسير القرآن ج 5ص902
11745/ [9]- علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله: والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ التين: المدينة، والزيتون: بيت المقدس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأمين: مكة.
11746/ [10]- علي بن إبراهيم أيضا: قوله: والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ، قال: التين: رسول الله (ص)، والزيتون: أمير المؤمنين وطور سينين: الحسن والحسين (عليهما السلام)، والبلد الأمين: الأئمة لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال: نزلت في الأول ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، قال: ذلك أمير المؤمنين فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أي لا يمن عليهم به ثم قال لنبيه (ص): فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ، قال: ذلك أمير المؤمنين أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ. البرهان فى تفسير القرآن ج 5ص904
"هذا قسم من الله تعالى بالتين والزيتون، وقال الحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة:، هوالتين الذي يؤكل والزيتون الذي يعصر.
وقال ابن زيد: التين مسجد دمشق والزيتون بيت المقدس.
قال الفراء: سمعت رجلا من أهل الشام، وكان صاحب تفسير، قال: التين جبال ما بين حلوان إلى همدان، والزيتون الذي يعصر (وطور سينين) هوقسم آخر، وقال مجاهد وقتادة (الطور) جبل. و(سينين) معناه مبارك، فكأنه قيل: جبل فيه الخير الكثير، لانه أضافه إضافة تعريف.
وقال الحسن: طور سينين هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى بن عمران عليه السلام، فهو عظيم الشأن."التبيان فى تفسير القرآن ج 10ص361
"(1) وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ قيل خصهما من الثمار بالقسم لأنّ التين فاكهة طيّبة لا فضلة له وغذاء لطيف سريع الهضم ودواء كثير النفع فانّه يليّن الطّبع ويحلل البلغم ويطهر الكليتين ويزيل رمل المثانة ويفتح سدّة الكبد والطحال ويسمن البدن وفي الحديث: انّه يقطع البواسير وينفع من النقرس والزيتون فاكهة وإدام ودواء وله دهن لطيف كثير المنافع.
(2) وَطُورِ سِينِينَ قيل يعني به الجبل الذي ناجى عليه موسى ربّه وسِينِينَ وسَيْناءَ اسمان للموضع الذي هوفيه.
(3) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ أي الآمن يعني مكّة.
وفي الخصال والمعاني عن الكاظم قال قال رسول الله (ص): انّ الله تبارك وتعالى اختار من البلدان أربعة فقال تعالى وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ فالتّين المدينة والزيتون البيت المقدّس وطور سينين الكوفة وهذا البلد الأمين مكّة والقمّيّ قال: التِّينِ رسول الله (ص)والزَّيْتُونِ أمير المؤمنين وطُورِ سِينِينَ الحسن والحسين عليهما السلام وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ الأئمّة
وفي المناقب عن الكاظم: التِّينِ وَالزَّيْتُونِ الحسن والحسين وطُورِ سَيْناءَ عليّ بن أبي طالب وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ" تفسير الصافى ج 5 ص346
"سورة التين مكية وهى ثمان آية
(بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين) قال: التين رسول الله صلى الله عليه وآله والزيتون امير المؤمنين (ع) وطور سينين الحسن والحسين عليهما السلام والبلد الامين الائمة (ع) (لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم قال: نزلت في زريق (ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا"تفسير القمى ج 2ص 505
"ولكن مناسبة ذكر هذين مع [طُورِ سِينِينَ] ومع [الْبَلَدِ الأَمِينِ] تقتضي أن يكون لهما محمل أوفق بالمناسبة؛ فروي عن ابن عباس _ أيضاً _ تفسير التين بأنه مسجد نوح الذي بني على الجودي بعد الطوفان.
ولعل تسمية هذا الجبلِ التينَ, لكثرته فيه؛ إذ قد تسمى الأرض باسم ما يكثر فيها من الشجر كقول امرئ القيس:
أمَرْخٌ ديارُهُمُ أم عُشَرْ
وسمي بالتين موضع جاء في شعر النابغة يصف سحابات بقوله:
صهب الظلال أتين التين عن عرض ... يزجين غيماً قليلاً ماؤه شبما والزيتون: يطلق على الجبل الذي بني عليه المسجد الأقصى؛ لأنه ينبت الزيتون, وروي هذا عن ابن عباس والضحاك, وعبدالرحمن بن زيد, وقتادة وعكرمة, ومحمد بن كعب القرظي.
ويجوز عندي أن يكون القسم بـ[التِّينِ وَالزَّيْتُونِ] معنياً بهما شجر هاتين الثمرتين، أي اكتسب نوعاهما شرفاً من بين الأشجار يكون كثير منه نابتاً في هذين المكانين المقدسين كما قال جرير:
أتذكر حين تصقل عارضيها ... بفرع بشامة سقي البشام
فدعا لنوع البشام بالسقي؛ لأجل عود بشامة الحبيبة.
وأما [طُورِ سِينِينَ] فهو الجبل المعروف بـ (طور سينا).
والطور: الجبل بلغة النبط, وهم الكنعانيون، وعرف هذا الجبل بـ[طُورِ سِينِينَ] لوقوعه في صحراء (سينين) و(سينين) لغة في سين, وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين.
وقيل: سينين اسم الأشجار بالنبطية أوبالحبشة، وقيل: معناه الحسن بلغة الحبشة."تفسير التحرير والتقريب للطاهر بن عاشور
"{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}
فيه ثلاث مسائل :
الأولى- قوله تعالى : {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبي : هو تينكم الذي تأكلون ، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت ؛ قال اللّه تعالى : {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} . وقال أبوذر : أهدي للنبي صلى اللّه عليه وسلم سل تين ؛ فقال : "كلوا" وأكل منه. ثم قال : "لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه ، لأن فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوها فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس" . وعن معاذ : أنه استاك بقضيب زيتون ، وقال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : "نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة ، يطيب الفم ، ويذهب بالحفر ، وهي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي" .
وروي عن ابن عباس أيضا : التين : مسجد نوح عليه السلام الذي بني على الجودي ، والزيتون : مسجد بيت المقدس. وقال الضحاك : التين : المسجد الحرام ، والزيتون المسجد الأقصى. ابن زيد : التين : مسجد دمشق ، والزيتون : مسجد بيت المقدس. قتادة : التين : الجبل الذي عليه دمشق : والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس. وقال محمد بن كعب : التين : مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون : مسجد إيلياء. وقال كعب الأخبار وقتادة أيضا وعكرمة وابن زيد : التين : دمشق ، والزيتون : بيت المقدس. وهذا اختيار الطبري. وقال الفراء : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : التين : جبال ما بين حلوان إلى همذان ، والزيتون : جبال الشام. وقيل : هما جبلان بالشام ، يقال لهما طور زيتا وطور تينا بالسريانية سميا بذلك لأنهما ينبتانهما. وكذا روى أبومكين عن عكرمة ، قال : التين والزيتون : جبلان بالشام. وقال النابغة :
...أتين التين عن عرض
وهذا اسم موضع. ويجوز أن يكون ذلك على حذف مضاف ؛ أي ومنابت التين والزيتون. ولكن لا دليل على ذلك من ظاهر التنزيل ، ولا من قول من لا يجوز خلافه ؛ قاله النحاس. الجامع لأحكام القرآن" ج 17ص 58
"أخرج الخطيب ، وَابن عساكر بسند فيه مجهول عن الزهري عن أنس قال : لما نزلت سورة {والتين} على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح بها فرحا شديدا حتى تبين لنا شدة فرحه فسألنا ابن عباس عن تفسيرها فقال : التين بلاد الشام والزيتون بلاد فلسطين {وطور سينين} الذي كلم الله موسى عليه {وهذا البلد الأمين} مكة" الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 15 ص507
"{ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ } المأكولان أوالتين دمشق والزيتون بيت المقدس أوالتين الجبل الذي عليه دمشق والزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس أوالتين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس أو الجبل الذي عليه التين والجبل الذي عليه الزيتون وهما جبلان : بالشام أحدهما طور تيناً والآخر طور زيتاً أو جبلان بين حلوان وهمدان حكاه ابن الأنباري أوالتين مسجد أصحاب الكهف والزيتون مسجد إيلياء أوالتين مسجد نوح عليه الصلاة والسلام الذين بني على الجودي والزيتون مسجد بيت المقدس أو عبر بهما عن جميع النعم لأن التين طعام والزيتون إدام "تفسير بن عبد السلام ج 8 ص 46
"اختلف المفسرون ههنا على أقوال كثيرة فقيل المراد بالتين مسجد دمشق، وقيل: هي نفسها، وقيل الجبل الذي عندها، وقال القرطبي: هو مسجد أصحاب الكهف، وروى العوفي عن ابن عباس أنه مسجد نوح الذي على الجودي، وقال مجاهد: هو تينكم هذا { وَالزّيْتُونِ } قال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وغيرهم: هو مسجد بيت المقدس. وقال مجاهد وعكرمة: هو هذا الزيتون الذي تعصرون { وَطُورِ سِينِينَ } قال كعب الأحبار وغير واحد: هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، { وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ } يعني مكة" تفسير ابن كثير ج 4 ص 643
"وأخرج عبد بن حميد عن أبي عبد الله الفارسي أن التين مسجد دمشق والزيتون بين المقدس ولعل اطلاقهما عليهما لأن فيهما شجراً من جنسهما وعن كعب الأحبار أنهما دمشق وإيلياء بلد بيت المقدس وكأن تسميتهما بذلك من تسمية المحل باسم الحال فيه وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب أنهما مسجد أصحاب الكهف ومسجد إيلياء وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس أنهما مسجد نوح عليه السلام الذي بني على الجودى وبيت المقدس وعن شهر بن حوشب أنهما الكوفة والشام وتعقب بأن الكوفة بلدة إسلامية مصرها سعد بن أبي وقاص في أيام أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه ولعله أراد الأرض التي تسمى اليوم بالكوفة فقد كانت كما في القاموس وغيره منزل نوح عليه السلام وقال بعضهم إن الكوفة بلد كانت قبل لكنها خربت فجددت في أيام عمر رضي الله تعالى عنه وفيل هما جبال ما بين حلوان وهمدان وجبال الشام لأنهما منابتهما وأياً ما كان فالمتعاطفات متناسبة في أن المراد بها أماكن خصوصة وقيل المراد بهما الشجران المعروفان وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس أنه قال التين والزيتون الفاكهة التي يأكلها الناس " تفسير الألوسى ج23ص 29
"(والتين والزيتون) * أي المأكولين أو جبلين بالشام ينبتان المأكولين. * (وطور سينين) * الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى ومعنى سينين المبارك أو الحسن
بالأشجار المثمرة. * (وهذا البلد الامين) * مكة لامن الناس فيها جاهلية وإسلاما" تفسير الجلالين ج 4 ص 350