السوق يجمع الناس لكنهم بمجرد فتح جوالاتهم يختلفون
إن انفصام الشخصية أحد أهم أمراض المجتمع الحداثي، فالإنسان المسلم الحداثي يحرص على الهوية الإسلامية المتمثلة بالشكلانيات فهو يصوم ويصلي لكنه في السوق يبيح الغش والربا ويبيح تحصيل أكبر قدر من الملذات، وإن أقلهم حداثة وربما يقع في أسفل السلم فهو الإنسان الاستهلاكي الذي اعتاد تجريب كل شيء حلال، لذلك كثير من هذه الشرائح حين صامت عن الاستهلاك بحكم التضخم والحصار وظروف الحرب في سورية، اختارت الهجرة والبحث عن النمط الذي اعتادته من الاستهلاك، استهلاك الأطعمة والملذات واستهلاك الصحة والوقت ، لقد استهلكنا كل شيء والحضارة الإنسانية تقبع اليوم فوق حاوية قمامة كبيرة مكدسة بالأكياس السوداء ، والحضارات الأكثر حداثة ابتدعت حاويات تفصل فيها بين أنواع القمامة.
قمامة للأحلام وقمامة للوقت وقمامة للعلاقات وقمامة للمشاعر، وحدها الأجنة التي أجهضت سُمح برميها في مصارف المياه.
وأخيراً ملت الحضارة من كم النفايات ولجأت لطريقة فريدة في التخلص منها وهي الحرق، فمجرد أن تتصل بفرع القمامة البشرية حتى تصلك عربة فاخرة يأخذون جثة والدك أو والدتك ويعيدون لك مزهرية تحوي رماد من أنجبك وسهر عليك حتى كبرت وأصبحت حراً في حرق جثته .
نعم وقودها الناس والحجارة ، لقد اخترعت الحداثة الفردوس الأدنى واضطرت لخلق النار ، فجمال الفردوس ونظافته وبريقه يجب أن يكون خالياً من كل ما يعكر صفاء الفردوس الأدنى.
فالذكريات كذلك تحتاج لمحرقة لكي نتخلص من تأنيب الضمير وما يعيق سعادتنا .
لقد خلقت الحداثة الفردوس الأدنى فاضطرت لخلق النار.
هذا هو مجتمعنا العربي اليوم إلا ما رحم ربي في الريف كما المدينة ، عند الفلاح قبل الصناعي ، تتفاوت النسب لكنها تسير بجد نحو هدفها
إن انفصام الشخصية أحد أهم أمراض المجتمع الحداثي، فالإنسان المسلم الحداثي يحرص على الهوية الإسلامية المتمثلة بالشكلانيات فهو يصوم ويصلي لكنه في السوق يبيح الغش والربا ويبيح تحصيل أكبر قدر من الملذات، وإن أقلهم حداثة وربما يقع في أسفل السلم فهو الإنسان الاستهلاكي الذي اعتاد تجريب كل شيء حلال، لذلك كثير من هذه الشرائح حين صامت عن الاستهلاك بحكم التضخم والحصار وظروف الحرب في سورية، اختارت الهجرة والبحث عن النمط الذي اعتادته من الاستهلاك، استهلاك الأطعمة والملذات واستهلاك الصحة والوقت ، لقد استهلكنا كل شيء والحضارة الإنسانية تقبع اليوم فوق حاوية قمامة كبيرة مكدسة بالأكياس السوداء ، والحضارات الأكثر حداثة ابتدعت حاويات تفصل فيها بين أنواع القمامة.
قمامة للأحلام وقمامة للوقت وقمامة للعلاقات وقمامة للمشاعر، وحدها الأجنة التي أجهضت سُمح برميها في مصارف المياه.
وأخيراً ملت الحضارة من كم النفايات ولجأت لطريقة فريدة في التخلص منها وهي الحرق، فمجرد أن تتصل بفرع القمامة البشرية حتى تصلك عربة فاخرة يأخذون جثة والدك أو والدتك ويعيدون لك مزهرية تحوي رماد من أنجبك وسهر عليك حتى كبرت وأصبحت حراً في حرق جثته .
نعم وقودها الناس والحجارة ، لقد اخترعت الحداثة الفردوس الأدنى واضطرت لخلق النار ، فجمال الفردوس ونظافته وبريقه يجب أن يكون خالياً من كل ما يعكر صفاء الفردوس الأدنى.
فالذكريات كذلك تحتاج لمحرقة لكي نتخلص من تأنيب الضمير وما يعيق سعادتنا .
لقد خلقت الحداثة الفردوس الأدنى فاضطرت لخلق النار.
هذا هو مجتمعنا العربي اليوم إلا ما رحم ربي في الريف كما المدينة ، عند الفلاح قبل الصناعي ، تتفاوت النسب لكنها تسير بجد نحو هدفها