الاحتفال الأقوى والزعيم الأقوى والمضمون الأقوى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طارق شفيق حقي
    المدير العام
    • Dec 2003
    • 11927

    #1

    الاحتفال الأقوى والزعيم الأقوى والمضمون الأقوى

    الاحتفال الأقوى، والزعيم الأقوى، والمضمون الأقوى.
    الحشد المليوني في مهرجان الانتصار وبدا في أعلى الصورة السيد حسن نصرالله وهو يلقي خطاب ‏الانتصار (ا ف ب)‏
    الديار


    كتب شارل أيوب
    الاحتفال الأقوى في تاريخ لبنان، لأنه احتفال فعلي، ويرتكز على الإنجازات الحقيقية.
    ‏والزعيم الأقوى لأن السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله قال كلاماً هو كلام القادة الكبار، ‏بأعلى المستويات، بأشجع المواقف، الأعلى وطنياً وشرفاً وخُلقاً.
    ‏والمضمون الأعلى لأن مضمون الكلام الذي قيل إنما كان كلاماً على مستوى المنطقة كلها، لا بل ‏خطاباً هو الأعلى في كلام الجغرافيا السياسية وفي العلوم السياسية وفي شرح المواقف، وعلى ‏مستوى العالم العربي، وكلاماً لو فهمته واشنطن وأوروبا الغربية لرأت فيه المدخل ‏للإستقرار في العالم العربي.‏
    هو كلام يخاطب من موسكو الى بكين، ويخاطب المغرب العربي الى القاهرة الى الرياض الى بيروت ‏وفلسطين والى العالم كله.
    ‏السيد حسن نصر الله امس كان متألقاً في كلامه، كان واضحاً مثل العادة، كان صريحاً مثل ‏المقاومين، شجاعاً مثلهم، أوليس هو قائدهم؟ أوليس هو من يحمل المسؤولية الكبرى في واقع ‏الصراع العربي ــ الإسرائيلي على مستوى لبنان، لا بل يتسع الصراع ليشمل ما هو أوسع من ‏لبنان؟
    إنه المهرجان الأقوى، لأنهم قاتلوا وما لانوا طوال شهرين من الزمن، القت عليهم اسرائيل ‏ثلاثة ملايين قنبلة وما تراجعوا، ولم يؤثر أحد على معنوياتهم او على معنويات قائدهم، ‏احتفال ضجّ به فضاء لبنان، وضجت به بيروت واشتعلت عروبتها مجدداً، وظهر من يعارض نصر الله ‏بشكل الأقزام.
    ‏أمس افتتحت المقاومة عصراً جديداً في السياسة اللبنانية، قالها السيد حسن نصر الله، والذين ‏يفهمون الأمور يجب أن يدركوا أنها ليست صراعاً مذهبياً أو طائفياً، بل هو وطني.
    ‏المجال الوطني انطلق، والمجال للذين يريدون لبنان القوي قد أصبحت قاعدته موجودة أكثر من ‏الأول، والذين يريدون لبنان محميات ويريدون لبنان متخلفاً، ويريدون لبنان ضعيفاً، ‏ويريدون لبنان مستسلماً لإسرائيل، ويريدون لبنان في الإذلال، طريقهم معروفة وليذهبوا.‏
    وأما الذين يريدون لبنان قوياً، مؤمناً بعلاقة دولية حقيقية على مستوى الشراكة، وليس ‏على مستوى الاستزلام، فخطاب نصر الله واضح.
    ‏‏(تفاصيل المانشيت)
    ‏تحوّل مهرجان النصر المليوني في الضاحية الجنوبية أمس الى مهرجان التحدي عندما خرج الأمين ‏العام لحزب الله السيد حسن نصرالله امام الحشود البشرية التي ضاقت بها الضاحية والطرق ‏المؤدية اليها لأول مرة منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان ليلقي خطابا شاملا ‏موجها للخارج والداخل في آن معا.
    وجاء خطاب نصرالله الذي وقف أمام الناس في مهرجان الانتصار ليحدد الثوابت حول المقاومة ‏وسلاحها، والدولة، والعلاقة مع الآخرين، والحكومة ومصيرها، والموقف من «اليونيفيل» ‏والتحديات المقبلة.
    ‏وشكل هذا الخطاب التاريخي برنامجا سياسيا بكل معنى الكلمة حيث أكد ان الخلاص هو ببناء ‏‏«الدولة القوية، القادرة، العادلة، والنظيفة التي تحمي وحدة وسيادة لبنان وتستعيد كل ‏شبر من الارض وتحمي كل قطرة مياه وتطمئن شعبها وتحميه بالحق وبالسلاح والإرادة الوطنية، ‏اما الدموع فهي لا تحمي احدا».‏
    واعتبر أن هذه الدولة القوية والقادرة هي المدخل الطبيعي لمعالجة مسألة المقاومة مضيفاً ‏‏«نحن لا نقول: إن سلاح المقاومة سيبقى إلى الأبد، وليس منطقياً أن يبقى إلى الأبد، ولكن المدخل ‏الطبيعي أن نعالج الأسباب فتنتفي النتيجة».
    ‏وقال:« تعالوا نبني الدولة القوية القادرة فستجدون أن حل مسألة المقاومة لا تحتاج إلى ‏طاولة حوار»، ‏وأكد أن الرهان على نزع أو تسليم سلاح المقاومة هو رهان خاسر، وان الرهان على خلق ‏فتنة بين المقاومة والجيش هو ايضا رهان خاسر.
    وقال:« إن أي جيش في العالم لن يستطيع أن ‏يلقي سلاحنا من أيدينا»، ‏وأعلن أن المقاومة اليوم هي أقوى من أي وقت مضى، مشيرا إلى أنها استعادت بنيتها ‏العسكرية والتسليحية والتنظيمية. وكشف أنها تملك اليوم أكثر من 20 ألف صاروخ، وقال:‏‏«إن من يراهن على ضعف المقاومة يخطئ في الحساب».
    ‏وقال نصرالله: « إن الفريق الحاكم لا يستطيع أن يواصل حكمه، والمدخل الطبيعي هو تشكيل ‏حكومة وحدة وطنية»، والحكومة الحالية ليست قادرة على حماية لبنان وإعادة إعماره ‏وتوحيده، وأضاف:« إن بناء الدولة العادلة والقوية والقادرة يبدأ بحكومة وحدة وطنية، ‏وهذا هو مشروعنا الجدي وسنعمل له بكل قوة في المرحلة المقبلة»، ‏ودعا الى «قانون انتخاب منصف تشعر فيه كل الطوائف والفئات انها باتت غير مستتبعة ‏لطائفة اخرى».‏‏
    واعتبر كلام فريق 14 شباط حول أن الحرب إيرانية وسورية بأنه «عيب وإهانة» وطلب من ‏النائب وليد جنبلاط دون أن يسميه أن يعتذر على إهانة شعب المقاومة لوصفه جمهور المقاومة ‏بأنه بلا تفكير.
    ‏تعليق السنيورة
    وقد علق المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة في بيان له على خطاب السيد نصرالله ‏بالقول:« إن تركيز السيد نصر الله في خطابه على موضوع الحوار أمر جيد وبنّاء، ويفتح آفاق ‏مستقبلية».‏
    كلمة نصرالله
    ومما جاء في كلمة السيد نصرالله في مهرجان الإنتصار الآتي:
    ‏‏*إن خلاصنا هو بناء الدولة القوية والعادلة والنظيفة.. الأصل الذي حمى وحدة سيادة ‏لبنان هو الدولة القوية، القادرة، العادلة، النظيفة والعزيزة القوية القادرة التي ‏تستطيع ان تستعيد كل شبر من أرضنا المحتلة، وتحمي كل قطرة مياه من مياه الحاصباني ‏والوزاني، وتطمئن شعبنا بانها تحميهم بالحق وبالسلاح وبالارادة الوطنية والقوة، اما ‏الدموع فهي لا تحمي احدا.
    هذه الدولة التي ترفض اية وصاية او هيمنة اجنبية، والنظيفة ‏التي لا مكان فيها للهدر والفساد والسرقة.‏
    الحل الدولة القوية والعادلة‏
    *الدولة القوية القادرة هو المدخل الطبيعي لمعالجة مسألة المقاومة... لا تعالجوا النتائج ‏تعالوا لنعالج الاسباب، فالمقاومة نتيجة بسبب الاحتلال الاسرائيلي، اعتقال الاسرى، سلب ‏المياه، وتهديد لبنان، والاعتداء على السيادة اللبنانية، عالجوا الاسباب، والنتائج يمكن ‏معالجتها بسهولة.
    ‏‏*نحن لا نقول ان سلاح المقاومة سيبقى الى الابد، وليس منطقيا ان يبقى الى الابد، ولكن ‏المدخل الطبيعي ان نعالج الاسباب فتنتفي النتيجة، تعالوا نبني الدولة القوية القادرة، ‏فستجدون ان حل مسألة المقاومة لا تحتاج الى طاولة حوار.
    ‏‏*ان اي حديث عن نزع سلاح المقاومة، ان اي كلام عن تسليم سلاح المقاومة في ظل هذه الدولة ‏وهذا الوضع القائم يعني ابقاء لبنان مكشوفا امام اسرائيل لتقتل من تشاء، وهذا لا يمكن ‏ان نقبل به.
    *ان الرهان على انهاء المقاومة بالضغط والحصار والتهويل هو رهان خاسر، وان الرهان على ‏انهاء المقاومة من خلال جرها الى فتنة مع الجيش اللبناني هو رهان خاسر فالمقاومة والجيش هما ‏اخوان لا يمكن ان يفصل بينهما احد.‏‏
    *ان الذين يراهنون على نزع سلاح المقاومة من خلال حرب جديدة اسرائيلية وغير اسرائيلية ‏احيلهم الى ليفني وبيريتس (وزيري الخارجية والدفاع الاسرائيليين) والى موشي ارينز الوزير ‏السابق ليسمعوا منهم «كنا نريد تفكيك حزب الله ولكن اكتشفنا ان اي جيش في العالم لا ‏يستطيع ان يفكك تنظيماً كهذا التنظيم».‏‏
    *ان اي جيش في العالم لن يستطيع ان يلقي سلاحنا من ايدينا.‏‏
    *نجدد التأكيد ان سلاح المقاومة لن يستخدم في الداخل، وهو ليس سلاحا لطائفة، هو ليس سلاح ‏الشيعي او السني او الدرزي او المسيحي، انه سلاح كل لبناني يتطلع لحماية واستقلال وسيادة ‏لبنان.‏‏
    *وحول تسليم السلاح قال «أعاهدكم انا لا اطمح بان اختم حياتي بالخيانة بل بالشهادة».‏‏
    *لا نريد ان نحتفظ بالسلاح الى ابد الآبدين.‏‏
    *لبنان لم يعد صغيراً، هو قوة عظمى بكم، تحسب له أميركا وإسرائيل والغرب كل حساب.
    ‏لبنان في مأزق‏
    *نحن في لبنان اليوم في مأزق حقيقي خصوصا بعد الحرب، هناك انقسام وطني حاد وليس انقساماً ‏طائفياً او مذهبياً، وندائي اليوم اريد ان انبه واقول لا تسمحوا لأحد أن يحول الانقسام ‏السياسي الى انقسام مذهبي وطائفي، هذا لعب بالنار وهذا تخريب للبلد.‏‏
    *الفريق الحاكم لا يستطيع ان يواصل حكمه والمدخل الطبيعي هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، ‏ولا اتحدث عن شطب او الغاء احد. تعالوا لنوحد ولنعمر لبنان ونضع الكتف الى الكتف.
    ‏‏*الحكومة الحالية ليست قادرة على حماية لبنان ولا على اعادة اعماره ولا على توحيده، ‏وعندما نقول الحكومة الحالية لا يعني اننا نريد شطب احد.‏‏
    *بناء الدولة العادلة والقوية والقادرة يبدأ بحكومة وحدة وطنية، وانا لا ارفع شعارا ‏للاستهلاك ولا لتقطيع الوقت، هذا مشروعنا الجدي وسنعمل له بكل قوة في المرحلة المقبلة.‏‏
    *بناء الدولة القوية والقادرة والعادلة يبدأ بقانون انتخاب منصف تشعر فيه كل ‏الطوائف والفئات انها باتت غير مستتبعة لطائفة أخرى، هذا هو المدخل لمعالجة مشكلاتنا.
    ‏‏*وتوجه الى الاساطيل التي تحاول ان تحاصر البحر والسماء والحدود قائلاً، اقول لكل الذين ‏يريدون ان يقفلوا البحار والسماء والحدود ان المقاومة تملك اليوم اكثر من 20 الف ‏صاروخ، ولقد استعادت كامل بنيتها التسليحية والتنظيمية والعسكرية، فالمقاومة اليوم ‏اقوى مما كانت عليه عشية 12 تموز ومن يراهن على ضعف المقاومة نقول له انك تخطىء في ‏الحساب، فالمقاومة اليوم أقوى من اي زمن مضى.‏‏
    *واكد ان كل الاسرى سيعودون، مجددا على ان انقاذ الاسيرين الاسرائيليين لا يتم الا بمفاوضات ‏غير مباشرة وتبادل الاسرى.
    ‏‏*لن يتم التخلي عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا واي شبر من الاراضي المحتلة، وكان يمكن في ‏سياق الحرب لو توفرت الارادة السياسية استعادة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وقد وافق ‏الأميركيون على ذلك ثم أخلوا بذلك لكي لا يقدموا نصرا لحزب الله، ‏ونقول: قدموا نصرا لمن شئتم، ولكن أعيدوها، أعيدوها.
    ‏‏*الجيش يملك الشجاعة والقدرة لمواجهة الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية، والمسألة مرتبطة ‏بالسياسة التي تعتمدها الدولة، فالجيش ليس مهمته تعداد الخروقات، جيشنا هو للدفاع عن ‏الوطن وحماية المواطنين وأرضنا.‏‏
    *نرحب بقوات «اليونيفيل» اذا بقيت في اطار المهمات الموكلة اليها.‏‏.. وينتقد كلام جنبلاط.‏
    *أدعو إلى وقف السجالات السخيفة وتجنب العبارات القاسية، وان نبقى في اطار التنافس ‏السياسي، ويجب ان نبني معاً. ولكن لن اسكت على اهانة شعب المقاومة.‏قبل ايام قال زعيم من الزعماء الكبار في فريق 14 شباط (جنبلاط) «ان جمهور المقاومة بلا ‏تفكير».
    *لن نسمح ان يقال ذلك، ولا يمكن ان نقبل اهانة شعب المقاومة وعليه ان يعتذر ‏ولسنا حزبا شموليا، فأبي لم يكن بيكا ولا جدي كان بيكا.
    ‏‏*لا نريد سجالا سياسيا نحن حريصون من خلال اي صيغة حوار ان نخرج من هذا الوضع ونحن من ‏دعاة مشروع الدولة، ولكن نحن اصحاب كرامة وكرامتنا قبل كل شيء، ولا يمكن ان نسمح لاحد ‏ان يهدر كرامتنا لكي يبني لنا بيتا، او ان يشبع لنا بطنا على حساب كرامتنا، نحن قدمنا ‏دمنا من اجل كرامتنا.‏‏
    *ودعا الى التعقل والعودة الى العقل، والى ان يكون شهر رمضان «فرصة للتفكر وللعودة الى ‏الذات»، ورفض كلام قوى 14 شباط في بيان البريستول الاخير حول ان الحرب هي حرب ايرانية ‏سورية، مؤكدا انها حرب اميركية - اسرائيلية، معتبرا ان مثل هذا الكلام «عيب وإهانة».‏‏
    *وقال «لسنا مقاومة عشوائية أو سفسطائية ومشدودة إلى العرق، ولسنا مقاومة فوضى .. ‏نحن المقاومة العارفة العاملة المدربة المجهزة، وهو سر انتصارنا.
    ‏‏*ورد على الاميركيين حول ادعاءاتهم بان المقاومة تراجعت شعبيتها، قائلا:« اقول لهذا ‏الاميركي عليك ان توجه كتاب ذم وقدح لكتبة التقارير التي تبنوا عليها حسابات خاطئة .. ‏هذه الحرب كانت حربا اميركية بالقرار وبالسلاح وبالتخطيط وبالارادة وباعطاء المهلة تلو ‏المهلة للصهاينة، والذي اوقف الحرب هو عجز الصهاينة».‏‏
    *الانتصار ليس انتصار حزب او طائفة او فئة، هو انتصار للبنان الحقيقي وشعب لبنان وكل ‏حر .. لا تحولوا الانتصار التاريخي ولا تسجنوه في علب حزبية او طائفية.‏‏
    *إن المقاومة حمت لبنان من الفتنة.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو شامة المغربي; 09-23-2006, 07:42 PM.
يعمل...